منتدى عائلة ابو لمظي شريف
منتدى عائلي يعنى بأصول وأنساب العائلات

منتدى عائلة ابو لمظي شريف

تصميم محمد حسن ابو لمظي شريف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عشائر البلقاء في كتاب " عمان وجوارها" الدكتور نوفن السواريه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن سليم
مشرف عام
مشرف عام
avatar



عدد المساهمات : 166
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

مُساهمةموضوع: عشائر البلقاء في كتاب " عمان وجوارها" الدكتور نوفن السواريه   الأحد سبتمبر 02, 2012 11:17 pm

عشائر البلقاء
في كتاب عمان وجوارها للدكتور نوفان رجا حمود السوارية




السكان وفئاتهم

يصعب إعطاء رقم دقيق لتعداد السكان في منطقة الدراسة , وذلك لغياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة , وكان أول تقدير شبه رسمي لتعداد السكان في المنطقة قد ورد سنة 1288 هـ /1871م , حيث بلغ تعداد السكان في القرى 605 خانات موزعة كما يلي :

جدول 1
القرية
عدد الخانات
القرية
عدد الخانات
ماعين
30
يادودة
5
مادبا
15
عمان
200
كفرات (كفيرات)
90
صارة (خربة سارة)
65
حسبان
60
سيرة (وادي السير)
40
عال
60
شرفة (مشيرفة)
40


وكانت سالنامة الولاية قد أوردت في 1299 هـ /1881-1882م تقديراً لعدد القبائل التي تقطن المنطقة وهي الدعجة وعباد وبني صخر, والعدوان وسليط والعجارمة وأبو الغنم حيث بلغ تعداد خيمها 2450 خيمة إلا أن هذا الرقم بقي ثابتاً في السنوات التالية , كما أن الأرقام الرسمية التي توردها الدولة لتعداد المهاجرين الجراكسة الذين تم ورد في المصادر الرسمية من احصاءات تقديرية الى جانب التقديرات التي أوردها عدد من الرحالة الذين زاروا المنطقة وأقاموا فيها بعض الوقت وهي تقديرات أقرب للصحة , وإن كانت غير دقيقة بسبب الحركة الدائمة لهذه القبائل والتي يصعب معها ضبط هذه القبائل وقد تراوح التعداد التقديري لجميع سكان المنقطة سنة 1328هـ / 1910 م ما بين 23095 الى 28095 نفراً.
أ – القبائل البدوية
1- عشائر بني صخر
أكدت دفاتر الطابو العثمانية التي تعود الى القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين توطن عربان بني صخر في منطقة البلقاء , فعلى سبيل المثال أحصى دفتر مفصل لواء عجلون (طابو دفتري رقم 185 أن) , وتاريخ تدوينه سنة 1005هـ / 1596 م ,إثنتي عشرة جماعة من بني صخر , ودونت كل جماعة منها تحت اسم شيخها , أما عدد خانات (أسر) هذه الجماعات فقد بلغ 643 خانة , أي ما بين 3215-4501 نفراً يضاف عربان بني صخر وكريم 38000 أقجة.
لقد تمتعت عشائر بني صخر بأهمية خاصة نتيجة تركزها في جزء مهم من طريق الحاج الشامي وتحكمها فيه , مما اضطر الدولة الى التعامل معها عن طريق استخدام بعض أفرادها مع جمالهم في نقل الحجاج ومؤن العسكر وذخائرهم , ومنح شيوخ هذه العشائر مبالغ نقدية كبيرة مقابل مسؤوليتهم عن أمن الحجاج المارين بديارهم , ففي وثيقة يعود تاريخها الى سنة 1154 هـ / 1714م نجد المعلومات عن خمسة عشر فرداً من عشائر بني صخر , كانوا يقومون بنقل أحمال الشعير الى القلاع الموجودة عن طريق الحاج , وهي الأخضر , وتبوك , وذات حج , وجغيمان. وفي شعبان سنة 1219 هـ/1804م وصلت الى قائممقام القدس الشريف حوالة مالية من أمين الحاج ابراهيم والي الشام وصيدا وطرابلس وسر العسكر فيها , بقيمة 32000 قرش والتوصية بضرورة الاسراع بتسليمها الى (مفخر المشايخ الموقرين) الشيخ عواد الفايز بن الشيخ اذياب شيخ عربان بني صخر , وهذا المبلغ مقابل 1000 حمل شعير الى قعلة معان . وقد عدَت وثيقة أخرى هذه الخدمة من أكبر خطوب مهام الحج الشريف.
وبقيت وظيفة بني صخر في هذه المهمة حتى مد السكة الحجازية في مطلع القرن العشرين , فقد ذكر محمد المنير في كتابه السعادة النامية الأبدية : (أن بني صخر وولد علي يأتون الى المزيرب لحمل الذخيرة والعلق وغيرها ويسمون الحملة , ويأخذ مشايخ البدو أموالاً وحوائج أنعمت بها الدولة عليهم وكانوا يحملون الأحمال حتى معان , وهذه الحملة مائتا حمل من الذخائر وأجرة الحمل منها 4 مجيديات , فيكون مجموع أجرة الحملة 800 مجيدي , ويحملون للتجار 200 حمل أيضاً , أجرة الحمل 3 مجيديات فيكون مجموعها 600 مجيدي .
وكانت بعض عشائر بني صخر (الزبن والهقيش والفايز ) قد انضم الى الحملة العسكرية التي توجهت من دمشق سنة 1287 هـ /1870 م الى نجد لتأديب ابن رشيد وكانت هذه العشائر تأمل بأن تؤول المنطقة لها بعد انسحاب القوات العسكرية منها , إلا أن الخلاف قد نشب بين هذه العشائر بعد أن دخلت القوة العسكرية الى وادي السرحان وقرية الجوف , بين مؤيد للاستقرار في هذه المنطقة وبين معارض له , وحملت عشيرة الفايز لواء المعارضة بزعامة شيخها فندي الفايز , وذلك لعلاقتها الحسنة مع ابن رشيد . ووضع فشل الحملة حداً لهذا الخلاف .
امتدت ديرة بني صخر من جبل حوران شمالاً حتى أطراف جبل طويق القريب من عرب الحويطات جنوباً , ووصلوا في نجعتهم شتاء الى وادي السرحان شرقاً , ويذكر التاجر الإيطالي جوارماني (Guarmani) أنه زار مضارب الشيخ فندي الفايز في شتاء 1863 المخيمة في المنطقة الممتدة بين إم الرصاص وسالية , وأما في الربيع والصيف فكانت البلقاء ومنحدراتها الى وادي الاردن منقطة رعيهم المفضلة , ففي سنة 1876 م مر مرل Merrill بمضارب بني صخر المخيمة قرب تل نمرين , وكانت جمالهم الكثيرة قد غطت منطقة واسعة , وكانوا بجوار طبريا سنة 1296 هـ /1878 م بقيادة شيخهم فندي الفايز .
وأشارت سجلات المحكمة الشرعية في السلط الى وجود بني صخر في الغور سنة 1317ه ـ /1899 م وتبين ذلك من خلال الدعوى التي أقامها سليمان بن سلمان ابن خمان على زوجته , حيث ذكر في دعواه أنه كان يخدم عبدا عن الشيخ فواز بن سطام شيخ عشائر بني صخر , وكان يرعى بغنم سيده في الغور . وقد رسم موسيل Musil خطاً من الجهة الغربية لا يتجاوزه بني صخر غرباً إلا في حالات قليلة , وهذا الخط يبدأ بالدعجانية جنوباً ماراً بمحي واللجون والعال والمدينة والمريجمة الغربية , وجلول وبرازين ورجم الخمأن ورجم الشامي .
تميزت المنطقة التي كان يتجول فيها بني صخر بتنوع أعشابها وشجيراتها , وبتوفر مصادر الماء , مما جعلها منطقة رعي مفضلة لقطعان الإبل الكثيرة . فقد شاهد مرل Merill عند مروره بسهل مادبا سنة 1293هـ /1876 م ثلاثة قطعان كبيرة من الجمال , يعد كل قطيع بالآلاف , غطت سهلاً يترواح المسير فيه مسافة ما بين 3-4 ساعات سير وعلينا أن نشير إلى أن تحرك بني صخر وتوسعهم باستمرار حتى الربع الأخير من القرن التاسع عشر لم يكن من أجل الحصول على الأرض , بل من أجل توفير المرعي والماء لإبلهم.
وقد أدى تحرك بني صخر وتجوالهم المستمر في المنطقة الى اصصدامهم مع العشائر القاطنة بالمنطقة ومع مجاوريهم ’ واستطاع بنو صخر ترسيخ وجودهم في البلقاء وخاصة في المنطقة الممتدة جنوبي وجنوب غربي عمان , والأراضي المحيطة بمادبا , وهي منطقة غنية ذات مراع جيدة ’ وبقي معظم هذه الأراضي بيد بني صخر حتى اليوم . وحاول سطام بني فندي الفايز 1298 هـ / سنة 1880م اقناع الحكومة الولاية في دمشق بالعدول عن تفويض أراضي مادبا للمسيحيين القادمين من الكرك بحجة أنها من أراضي بني صخر وعندما فشلت جهوده قام بعدة محاولات لإجبار المتوطنين في مادبا على الرحيل . اتسمت العلاقة بين بني صخر ومجاوريهم في معظم الاحيان بالعداء , ودفعت المصالح المشتركة بني صخر والسردية إلى عقد نوع من التحالف منذ مطلع القرن الثامن عشر عرف باسم (عرب الشمال ) , وذلك للوقوف أمام الخطر المتزايد المتمثل بالقبائل العربية التي تخرج من الجزيرة العربية باتجاه الشمال , وخاصة عنزة وقبائلها .
واستمر التحالف قائماً حتى الربع الأول من القرن العشرين , ومما زاد في قوة هذه الحلف المصاهرات التي تمت بين الجانبين , فعلى سبيل المثال تزوج الشيخ سطام الفايز من صبحه بنت مريبع المعلق من عرب السردية وأنجبت له من الأولاد عارف وشبلي وجريد . ولعل هذا التقارب جعل بعض الرحالة الغربيين والمؤرخين يعدون عرب السردية إحدى قبائل بني صخر .
ولقد استطاع بنو صخر المحافظة على مجالهم الحيوي بعد خوضهم لعدد من الحروب والغزوات فقد تمكنوا بمساعدة الدولة من وضع حد لتوسع عنزة نحو الغرب , وأمنوا طرفهم الجنوبي من عرب الحويطات , ولم يستطع التحالف الذي قاده العدوان من الوقوف طويلاً أمامهم في الغرب , أما الدروز وعربان الجبل فقد كانوا باستمرار في حالة دفاع أمام ضغط قبائل بني صخر .
وشهدت سنة 1298 هـ /1881 م انقساماً بين عشائر بني صخر بعد وفاة شيخها فندي الفايز , وتولي ابنه سطام مشيخة القبيلة , فقد انقسم أبناؤه الثمانية الى قسمين , قسم بقيادة الشيخ فواز وأخيه فايز , والقسم الثاني بقيادة الشيخ سطام , وحدث نزاع بين الطرفين إذ قام القسم الأول بشن غارة على مضارب الشيخ سطام , فأشعلوا النار فيها وقتلوا عدداً من جماعته , وكان من بينهم شقيقه الشيخ سطم , فاستنجد الشيخ سطام بقبيلة الشعلان التي سارعت الى نجدته بعدد كبير من الفرسان , بينما استنجد الشيخ فواز بقبيلة العدوان , وعندما هم الشيخ سطام بالهجوم على الخارجين عن طاعته , وردته أوامر من والي دمشق تطلب إليه عدم التحرك , وعدم الحاق الضرر بالمزروعات , ولمًا كان سطام أحد موظفي الدولة وعلى علاقة جيدة مع الوالي في دمشق , امتثل للأمر , شريطة أن تقتص الدولة له من أعدائه . ولقد تميزت فترة الشيخ سطام بميزتين أساسيتين أولهما تمتعه بعلاقة جيدة مع الدولة وممثلها في دمشق , ومع أمير الحج محمد سعيد باشا , الأمر الذي أفاد بني صخر كثيراً, فقد أصبحوا مسؤولين بحكم هذه العلاقة عن أمن جزء رئيسي من طريق الحج ومحطاته وحماية الحجيج , بالاضافة الى اشتراك أعداد كبيرة منهم مع جمالهم في نقل ذخائر ومؤن الحجاج والعسكر من المزيريب حتى القطرانة مقابل مبالغ نقدية , علاوة على الصرة السنوية . أما الميزة الاخرى فقد شهدت هذه الفترة استقرار بني صخر في عدد من القرى وممارستهم للزراعة بشكل لافت للنظر مستفيدين من خبرة العناصر الوافدة التي استقرت في قرى المنطقة , وأقامت علاقات طيبة مع مراكز الاستقرار الجديدة كعمان ومادبا واليادودة , وقد ساعد ذلك على ظهور تأثير عائلة أبي جابر بين البدو.
ولقد أسبغت على الشيخ سطام جلائل الصفات , فهو من أجل مشايخ عربان البلقاء , ومآثره قلَ وجودها حتى في أعدائه , وعرفت عنه السماحة والذكاء , واستحق بذلك أن يلقب ب (مدير عربان البلقاء ) , وأضحى (قدوة ودستوراً لسائر عربان البادية ).
ولقد استمرت العلاقة الجيدة بين الدولة وبين خلفه الشيخ طلال , الذي أنعم عليه السلطان سنة 1321 هـ /1906 م برتبة (أمير الأمراء) وتمت في فترة حكمه لناحية الجيزة تسجل أراضي القرى التي سيطر عليها بنو صخر بأسمائهم .
إن قبيلة بني صخر كغيرها من القبائل , لم يكن لديها اكتفاء ذاتي , فكان لا بد لها من التعامل مع سكان القصبات والقرى من أجل تلبية متطلباتهم , فهم بحاجة الى الحنطة والشعير والملابس ومستلزمات بيت الشعر مقابل بيع منتوجاتهم المحدودة , كما لجأوا الى طريقة أخرى وهي أجبار سكان القرى البعيدة وبعض القبائل الضعيفة على دفع (الخوة) فدفع أهل الشوبك والطفيلة وعيمة وصنفحة الخوة لهم . وكانت الخوة تؤخذ إما نقداً وإما عيناً كالقمح زيت الزيتون ومستلزمات بيت الشعر , وكانت كل عائلة تدفع ريالا (مجيدياً ) وكوزا من زيت الزيتون وعشرة أمداد من القمح , أما الذين يقطنون في مضارب بني صخر كالشرارات فكانوا يدفعون ريالا مجيدياً عن كل خيمة . وأما القبائل الصغرى وأهالي قرى حوران وقرى اربد فكانت تدفع خوة غير محددة , فكانوا يطرحون (طرح) على القرية المبلغ الذي يريدون , وكان على التجار الشاميين والسلطيين والنابلسيين والمقدسيين الذي يمرون بأراضي بني صخر دفع الخوة , كما دفع التجار العقيلييون القادمون من نجد مرورا بديرة بني صخر الخوة أيضاً , فقد أشارت إحدى الوثائق الى أن ابن كنيعان من عرب بني صخر كان يستوفي نصف مجيدي فضة خوة عن كل جمل يباع في ديرة بني صخر ولقد أدى مد سكة حديد الحجاز الى انحسار الرقعة الرعوية , وزيادة مساحة الأرض المزروعة , وبخاصة الأراضي المحاذية للسكة . وكانت قبائل بني صخر قد حصلت على أراض زراعية في مناطق مختلفة وفق التوزيع التالي :




القبيلة/ العشيرة
مكان تواجدها
الفايز
خربة أم العمد والجيزة والقسطل وجويزه ولبن وجاوا وصوفة والطنيب وبرزين وما يحيط بها
الحيدر
قرية سالم وما يحيط بها
الكنيعان الفايز
خربة منجا وما يحيط بها
طراد بن زبن
خربة نتل وما يحيط بها
فالح (فلاح ) بن شلاش
خربة حوارة وما يحيط بها
مناور بن فهار
خربة جلول وما يحيط بها
متعب بن جريد
خربة أم قصير وما يحيط بها
قفطان بن عرار الحامد
خربة المريجمة وما يحيط بها
عيد الرديني
خربة الدليلة الغربية وما يحيط بها
ابن الرويعي
خربة صوفا وما يحيط بها
زيدان الحامد
خربة سطيحة وما يحيط بها
ضيف الله المور
خربة أم الرصاص وما يحيط بها
عيال فارس
خربة المريجمة الغربية وما يحيط بها


وبني الشيخ فواز الابن الأكبر للشيخ سطام الفايز بيتاً على انقاض قلعة القسطل , وسكن عدد من الفلاحين الذين قدموا من قرى نابلس والقدس في هذه القرى ما بين السنوات 1315 هـ/ 1897م – 1331هـ/ 1912م , وبدأوا بزراعة الأرض وإقامة المساكن لهم , وفي الوقت الذي أبدى فيه بنو صخر عزوفا من الاستقرار في هذه القرى , تاركين زراعة الأراضي التي حولها للفلاحين الجدد مقابل جزء من ناتجها.
وشعر بنو صخر أن مرور السكة في منطقتهم جعلهم في منقطة تقع بصورة مباشرة أمام نظر الدولة , الأمر الذي حدَ من حرية حركتهم , ولم يكن أمامهم إلا سلوك أحد أمرين , إما التوجه الى الصحراء شرقاً حيث عقاب الصحراء أشد وطأة , وخاصة في فصل الصيف, مما يدفعهم عنوة إلى المراعي الجيدة غربي السكة , و إما القبول بالأمر الواقع واستقرارهم في المناطق التي خصصت لهم ,وبالتالي خضوعهم لسلطة الطولة , وقد ساعد في تقبلهم الفكرة الأخيرة النجاح الملحوظ لزراعة محصول الذرة في كل من الجيزة والدليلة ونتل وغيرها , وقد أدى ذلك الى استغنائهم تدريجياً عن تربية الابل والتوجه الى تربية الاغنام التي لا تحتاج الى الابتعاد في النجعة .
لقد كان بنو صخر يدفعون رسوماً للدولة مقابل تعداد جمالهم وأغنامهم , كما كانوا يدفعون لها ما لاً بدل الخدمة العسكرية .
وانسحب بنو صخر الى داخل الصحراء عند نشوب الحرب العالمية الأولى, بعد أن علموا بنية الدولة في أخذ جمالهم , من أجل نقل المؤن والذخائر اللازمة للجيش العثماني أثناء زحفه نحو قناة السويس , وقدر عدد الجمال التي كانت لديهم ما بين 12000-15000 جمل .
وذكر جوارماني Guarmani أثناء تواجده في مضارب الشيخ فندي الفايز سنة 1863 م أن عدد الرجال المحاربين من بني صخر بلغ 4200 محارب بين فارس وراجل , وقدرت سالنامه ولاية سورية سنة 1299 هـ/1881 م تعداد بني صخر ب 800 خانة (حوالي 4000نفر ) , وقدرت عدد حاملي السلاح منهم ب 1500 نفر . بينما قدر كوندر تعدادهم في نفس السنة ب 1505 خيمة (خانة) أي بحدود 7500 نفر , وكانوا موزعين على ثلاث عشائر رئيسية هي : الغبين ,الغفل,وخضير , لقد أعطى الرحالة الاوروبيون الذين زاروا بني صخر , وأقاموا بين ظهرانيهم تقديرات مختلفة حول تعداد بني صخر , تختلف عن التعداد الرسمي , فقدر ليتمان Littmann عددهم ب 6000 نفر , أما جوسين Jaussen فقدر تعدادهم ب 7000 نفر , ولعل هذه الأرقام أقرب الى الصحة من أرقام التعداد الرسمي , بسبب تهرب أفراد بني صخر من هذا التعداد.
تتفرع قبائل بني صخر الى فرعين كبيرين هما الطوقة والكعابنة , والطوقة تنقسم الى قسمين هما الغفلوالغبين , فأما الغفل فهي العامر والهقيش وتفرعات هذين الفرعين كما وردت عند كوندر :
1- الغفل – العامر : عرب الزبن منازلها الثمد وتضم
الفرج 40 خيمة
المسلم 30 خمية
العثمان 50 خيمة
المحارب 30 خيم
الشموط 65 خيمة
الغفل – عرب الهقيش , منازلها الثم دوام الرصاص وتضم (7)
السالم 40 خيمة
السحيم 50 خيمة
البشير 40 خيمة
السعادنة 30 خيمة
البلاونة 100 خيمة
الزيدان 150 خيمة
2- الغبين : منازلها زيزيا (الجيزة) وأم العمد وتضم (1)
الحامد 40 خيمة
المطيرات 60 خيمة
الدغيم 40 خيمة
الجحاوشة 100 خيمة
الفايز 20 خيمة
الدهامشة 50 خيمة
خضير : منازلها وادي رجم الشامي , وتضم (2)
القنوة 70 خيمة
البراذعة 100 خيمة
الفضل 200 خيمة
الرياعنه 200 خيمة
أما عشائر بني صخر كما وردت عند Jaussen فهي :
أ‌- الغبين وتضم عشائر (3)
الفايز :كانت تخرج للغزو 90 فارساً و 150 هجانا
الحامد :كانت تخرج للغزو 95 فارساً و 20 هجانا
الجحاوشة : كانت تخرج للغزو 7 فرسان و180 راجلاً
الدهامشة : كانت تخرج للغزو 4 فرسان و 40 راجلاً
المطيرات :كانت تخرج للغزو 20 فارساَ و 70 راجلاً
ب‌- الغفل وتضم عشيرتي الزبن والهقيش وتضمان (1)
1- الزبن وتضم : القمعان وعبد القادر وتخرجان للغزو 110 فرسان و 200 هجان
2- الهقيش وتضم : الزيدان والبشير والمور وتخرج للغزو 80 فارساً و 250 هجان
ج – خضير وهي مكونة من عدة عشائر ولم يذكرها.

أما الكعابنة فتضم :
الخريشة والجبور والدهام والعكمة والقضاه والديكة والغيالين والجهينات , وكانت منازلهم الحماد وهم لا يفترقون عن بقية بني صخر , والخريشة أهل الحرب , يقومون بتربية الخيول والجمال , وكانوا يصلون بمرعاهم حوران وقد أشارت بلنت Blunt عندما كانت في المزيريب إلى أن عرب الخريشة كانوا يسيطرون على جزء كبير من طريق الحاج جنوبي حوران . وحتى الزرقاء وكان شيخها يتقاضى مبلغا سنويا من المال مقابل حمايته للطريق . والخريشة من العشائر التي أخذت تميل الى الزراعة بعد أن احكمت الدولة سيطرتها على المنطقة , واستقرت في منطقة الموقر والنقيرة وزملة العليا , وأخذت باستصلاح أراضيها وزراعتها . وفي سنة 1341 هـ/ 1922 م أصدر سمو الأمير عبد الله بن الحسين أمراً بتفويض الموقر لقبيلة الخريشة على أساس قاعدة الاسكان التي اتبعت في توطين المهاجرين في كل من عمان , ووادي السير , وناعون , وسحاب ,وبلغ عدد الخانات التي حصلت على الاراضي 144 خانة وتتكون قبيلة الخريشة من الخريشة , الحماد , القضاة , الثمد , العيط , القدرو, العبيد , الملحم , العبد الله , الصالح , الحمد , السلمان , الحنيف , المزود.

أما الجبور فهم أهل غنم وانصاف بدو , وذكرت صحيفة المقتبس أن حكومة حوران قد طردت عشيرتي الجبور والخرشان ( وهما من عشائر بني صخر ) وذلك بأمر من والي سورية , وأنهما قد حلتا بخيلهما وجمالها ومواشيهما في غور الاردن بقضاء طبرية , وترتب على ذلك اتلاف جزء كبير من المزرعات , وخاصة محصول القطن في المناطق المجاورة لقرية العدسية التي كانت تخص المدرسة الزراعية التي أنشأها الياس بك سرسق وكانت العشيرتان تقدمان للغزو 60 فارسا و 300 مقاتل راجل .
وانفرد موسيل بإعطاء تفصيلات أكثر عن عشائر بني صخر , ويرجع ذلك إلى أن موسيل قد عاش باحثا ودارسا في منطقة الدراسة مدة ست سنوات ( 1314هـ /1896 م – 1320 هـ/ 1902م ) , وقد اعتمد أوبنهايم Oppenheim في كتابه عن البدو على ما أورده موسيل , وبنو صخر كما أوردهم موسيل يتكونون من فرعين كبيرين هما :
الغبين وتضم :
الفايز : وهم الذياب والقعدان والكنيعان والنمر والمرعي .
الحامد : وهم المناحي والعقاب والقبلان والمعيدي والفياض والقايد والبريكان والكشيك .
المطيرات : وهم الدغيم والغفل والقعود والخليل .
الدهامشة : وهم السبع والضغاغمه .
الجحاوشة : وهم السحيم والمراعية والغواطنة والنوافلة والصعايدة والوضحان والظليل والشيبا .
الغفل وتضم :
الهقيش : وهم البشير والزيدان والسالم .
الزبن : ومنهم النوفل وهم : المناور والدريبي والشلاش والطلاق والفهار .
العبد القادر : وهم القعمعان والمحارب والمذود والشموط والصبيح .
العثمان : وهم النويران والشايع والجدوع والعرقوب والمحمد , والمحجن , والشوان والخلف .

وكانت بعض المعالم الطبيعية تشكل حدودا فاصلة بين بطون بني صخر , فكان وادي المطبة حداً فاصلاً بين عشيرتي الكعابنة ( خريشة وجبور ) والغبين , ووادي الحمام حداً فاصلاً بين عشيرتي الغبين والزبن , ووادي شابك حدا فاصلاً بين عشيرتي الزبن والهقيش .
ومما تجدر الإشارة إليه أن بني صخر كانوا يسمحون أحياناً لعرب الشرارات بالتجول في ديرتهم , وقدرت صحيفة المقتبس عدد بيوت عرب الشرارات سنة 1328 هـ /1910 م ب 1000 بيت وكان عماد ثروتها الإبل .
عرب سليط (السلايطه)
ذكرت في سالنامه ولاية سورية 1299 هـ/1881-1882 م مع الحجايا حيث قدرت عدد خيامهما ب 200 خيمة وأورد موسيل أن عددهم في سنة 1314 هـ /1896 م كان 280 عائلة موزعة على قبيلتين هما :
العميرات وتضم :
الغثايا والزريقات , والنمرات , والشبيكات , والنعامين , والقطيفان .
المدالشة وتضم :
الرجيلات , والجرارين , والغوانمة , والعيينات , والزحيلات , والكرازنة , وتقيم هذه القبيلة في المشيرفة , وأم الرصاص , والرامه , أما موردها فهو الثمد وعين سعيدة . وكانت قوة سليط في سنة 1863 م تتكون من 250 مسلحاً و 40 فارساً . وقد شاركت سليط في ثورة الكرك سنة 1328 هـ/1910 م عندما حاصر رجالها القوة العثمانية التي كانت ترافق لجنة الأحصاء في أم الرصاص , وبعد أن أخمدت الثورة بقسوة فرض على سليط والبحرات والكعابنة والفقرا مبلغ 100 ليرة عثمانية كغرامة على اشتراكها في هذه الثورة . وفي سنة 1329 هـ 1911 م هاجمت سليط أهل مادبا ونهيت أغنامهم .
عرب البحرات (السوارية )
ذكر التاجر الإيطالي Guarmani عند مروره بهذه العشيرة سنة 1863 م أنها كانت تتكون من ثلاث حمائل كبيرة هي : البحرات , الغوانمة , السوارية . وذكر هذا التاجر أن هذه العشيرة كانت ضاربة في أراضي البلقاء وأنها قد تعرضت الى غزو قبيلة العدوان القوية قبل مروره بها بقليل مما دفعها الى التحرك نحو الشمال , وكانت قوة هذه القبيلة تعتمد على 600 محارب منهم 200 فارس , وعلى الرغم من المبالغة الكبيرة في هذا العدد , إلا أنه يدل على أنهم كانوا قوة لا يستهان بها , ومما يلفت النظر ما أصاب هذه العشيرة من ضعف في السنوات اللاحقة ولعل ذلك يرجع الى تعرضها المستمر للغزوات , فقد ذكر جوسين أن عدد خيام البحرات عندما مر بها سنة 1320 هـ 1902 م كانت ما بين 20-30 خيمة , وكانوا يسكنون جوار أم الرصاص , وأحياناً جوار مادبا , وكان مورد أغنامهم ثمايل الثمد ونظراً للمصالح المشتركة بين البحرات وسليط واشتراكهما في الموطن معظم أيام السنة فقد شكلتا تجمَعاً واحداً.
وذكر ليتمان Littmann أن سليط والبحرات كانتا تدفعان للدولة رسم الأغنام وبدل الخدمة العسكرية , كما أنهما دفعتا الغرامة المقررة عليهما لاشتراكهما في ثورة الكرك سنة 1910م .

عرب الكعابنة :
أشارت لها بعض المصادر بأنها من قبائل بني صخر , وكان يقود هذه العشيرة سنة 1863 م الشيخ موسى بن فضاله , وقد بلغ عدد محاربيها في هذه السنة 100 محارب . وقد دفعت هذه العشيرة الغرامة المستحقة عليها لاشتراكها بثورة الكرك , كما وقع شيخها فلاح الخنان على المضبطة المقدمة من أهالي الكرك إلى سامي باشا الفاروقي قائد الحملة الحورانية يعلن فيها موافقته على دفع هذه الغرامة.
3- عرب البلقاء :
أطلق على العربان الذين كانوا يقطنون مرتفعات البلقاء وسهولها , عرب البلقاء , وقد أشار بيركهارت (Burckhardt) الذي زار البلقاء في سنة 1227 هـ /1812 م أن عدد هذه القبائل قد بلغ 40 قبيلة وتتألف من 4000 خيمة , وكانت تدفع رسوماً للدولة تقدر ب 2000 رأس غنم سنوياً, وكانوا يقومون ببيع هذه الأغنام في القدس وارسال ثمنها الى دمشق , ومع أن كثيراً منهم قد تحول الى الزراعة الا أنهم بقوا يسكنون الخيم . وقد شاهد ترسترام أن قبيلة أبو وندي وبعض قبائل البلقاء تقوم بفلاحة الأراضي الخصبة ولكن على نطاق ضيق .
أما مرل Merrill الذي زار المنطقة في مطلع الربع الأخير من القرن التاسع عشر فقد قدر عدد خيام عرب البلقاء ب 3000 خيمة . وكان عرب البلقاء على عداء مع بعض فروع عشيرة الشرارات التي كانت تقطن احياناُ ديرة بني صخر , وربما وصل الامر احيانا الى الصدام المباشر .
وأهم عشائر عرب البلقاء :
أ‌- عشيرة العوازم
كانت تسكن قرية ماعين التي أشير إليها أحياناً بقرية (عوازم وحلاقية) والمنية غربي قرية ماعين , والجهة الشرقية الجنوبية من ماعين وقدر كوندر Conder عدد خيامهم 1299 هـ /1881 م ب 100 خيمة , وكان شيخها آنذاك على أبو وندي وعمره يومئذ سبعون عاما . وقد أشارت سجلات محكمة السلط الشرعية الى هذه العشيرة ومكان تواجدها أيام شيخها أبو ستة بن علي بن راشد أبو وندي في عدد من الحجج فتذكر مثلا (حضر إلى المحكمة في السلط الشيخ أبو سته بن علي أبو وندي مصحوباً بجماعة من عشيرته السنيان والحميمات . وأشارت ملفات تسوية الأراضي الى امتداد ديرة هذه العشيرة فحدودها من جهة الغرب بحيرة لوط (البحر الميت ) ووادي عيون الذيب وأراضي اليزايدة (الأزايدة) شمالاً ووادي زرقاء ماعين وأراضي الفقرا والمريجمة جنوباً . ومن خلال سند مبايعة يرجع تاريخه الى 5 صفر 1302 هـ/ 1884 م يظهر أن هناك شيخين لعشيرة العوازم هما :
الشيخ علي بن راشد أبو وندي والشيخ اقطيش بن سليمان الشرايدة . وتنقسم عشيرة العوازم إلى ثلاثة فروع كبيرة هي :
الونديين : وهم أبو وندي والنجادة (عائلة خلف) والعرامين.
السنيان : وهم الموازره والجفيرات والمداينة والحلاقيين والزغيلات والحليسات.
الحميمات: وهم القطيش ونصف النجادة والسليم.

ويذكر كوندر Conder أن الزغيلات هم من جماعة الزففة التي تقطن خربة السوق وجاوا .
أما موارد وعشيرة العوازم الرئيسية فهي المنية وبير أبو رغيف وعيون الذيب وسيل زرقاء ماعين وعين القطار .
ب – عشيرة اليزايدة (الأزايدة)
كان عرب اليزايدة يتواجدون في المنطقة المحصورة بين أراضي مادبا وحنينا شرقا الى منحدرات المصلوبية والحمرة غربا , وكانت مشاتيهم الحمرة ومرابعهم ومصايفهم مرتفعات المصلوبية وسهولها الشرقية غربي مادبا , وتميزت علاقتهم مع جيرانهم بالعداء تميزت أراضي اليزايدة بكثرة أوديتها وعيونها فقد بلغ عدد العيون فيها 17 عيناً.
ونستطيع من خلال الاطلاع على دفتر ضبط أراضي قضاء السلط لسنة 1319 مالية / 1903 م 1325 مالية / 1909م أن نحصر فرق عرب الأزايدة وهي :
الحلايبة والتين والأزايدة والفشيكات والمعاعية (العنيزان) والطرمان والفساطلة والمعيوف والدقاق والخواطرة والعبابسة والحبابسة والفقها والخريبات والزوايدة والعجوليين والنجيدي والرميلة (الخواطرة) والقويدر والثوابية , وهذه الفرق تنتظم في فرعين كبيرين هما : الشريقيين والقرينيين.
أ‌- أبو الغنم (الغنيمات)
تمتد أراضي عشيرة أبو الغنم (الغنيمات) من قرية الكفير الشرقي الواقع في الجهة الشمالية الغربية لمادبا الى الطرف الشرقي من البحر الميت , ويقع في هذه الأراضي عدد من الأودية دائمة الجريان التي تستغل في الزراعة المرورية كوادي الجديد والكنيسة وعيون موسى , ويحد الغنيمات شمالاً أراضي الشوابطة وجنوباً أراضي الأزايدة .
يتراوح عدد خيم الغنيمات ما بين 240-250 خيمة موزعة على فرعين كبيرين هما :
أ – العبد الله ويتكونون من :
المساندة : وهم العبد العزيز , والمحمد , والسليمان , والسالم , والعبد والصالح , والحرب , والجبر.
المجاولة : وهم المفلح , والسالم , والموسى.
الشاهين: وهم الرجا , والجمعة ,والهديرس , والسليمان , والمنيزل
الحراويين : ومنهم المحمد
الشعره : وهم الحمدان والرزيق , والمرعي
الأحمد : ومنهم الرواشدة
الغنيمات وهم : العبد القادر , والنويران , والمناور , والعبيد الله , والمصطفى , والعبد الوالي , والخلف , والمرزوق , والعفنان , والفلاح , والحسين والكايد والابراهيم والسليمان والمفلح والعبيد .
القعاقعة : وهم الإسماعيل , والمفلح , والمحمد .

ب – الوخيان ويتكونون من :
عيال عوض , والعطيويين , والعميشات , والقرينات , والمذود , واللبابدة , وهم العودة , والعبد , والسليمان , والمفلح , والحسن , والشتيوي , والمقبل .
وموارد عشيرة الغنيمات صياغة وعيون موسى.
د – عشيرة الأديات (المراشدة)
موقع هذه العشيرة في المنطقة الممتدة بين كفير أبو خينان الشرقي , شمالي مادبا وغربي حنينا وتتألف هذه العشيرة من الجماعات التالية :
المراشدة , والسيوف , والبطنان , الدهام.
وأشارت سجلات المحاكم الشرعية الى فرقة السيوف على أنها من عشيرة البلقاوية , كما أشارت الى الرقاد من فرقة الاديات ويقطنون شرقي خربة السوق .
هـ - عشيرة الشواكرة
تقييم هذه العشيرة في حنينا شمال شرقي مادبا , وتتألف من الغليلات , والسعيدات والشخاترة ,والجلاغيف , والعبيد , والغنيم , والفروخ . وقد أشارت سجلات المحكمة الشرعية الى جماعة العبيد على أنها من عشيرة أبي الغنم تقطن حنينا.
و- عشيرة الشوابكة
تمتد أراضي الشوابكة بين قرية جرينة شرقاً وعيون موسى وجمالة وقبور عبد الله غرباً وتتألف عشيرة الشوابكة من الفرق التالية : المصالحة والمطايبة والضوات , والمرايحة والحريد والطواجنة . وهناك فرقة من الشوابكة تسكن الخشافية جنوب شرقي عمان. كانت قد قدمت الى منطقة البلقاء سنة 1883م وسمحت لهم الدولة العثمانية بالاقامة بالخشافية , بعد منحها لهم , وقدرت عدد بيوتهم مع الدبايبة 125 بيتاً وقد بلغ تعداد الشوابكة سنة 1325 هـ /1907 م بحدود 100 بيت .
ز – عشيرة الزففة
كانت منازلها خربة جاوا وخربة السوق والرفيسة , ويتكونون من جماعتي الفنيخات والبلوش , وتذكر سجلات محكمة السلط الشرعية أن عرب الزففة تابعون لعشيرة أبو الغنم . وقد أورد كوندر Conder أن جماعة منهم كانت تسكن في منطقة أبو زغيلة قرب زرقاء ماعين . ويردف قائلاً إن الزففة فرعان , الفرع الجنوبي ويقدر ب 40 خيمة وشيخا عيد البلوشي , والفرع الشمالي وشيخا هليل العميان .
3 – عرب عمان :
كان يحيط بعمان عدد من العشائر , عرفت بالمصادر المحلية بعرب عمان , وكانت تتخذ من سيل عمان مورداً لها وأهم هذه العشائر :
أ – عشيرة الحنيطيين :
أشارت إليهم سجلات المحاكم بأنهم عرب البلقاء , وشيخهم راشد بن عيسى الحنيطي , وأشارا تاليهم احيانا بعرب الحنيطيين سكان الخيم , أو عشيرة راشد الحنيطي وكان الحنيطيون يسكنون قرية أبو علندة التي كان يشار اليهما احيانا باسم (قرية راشد الحنيطي) (قرية أبو علندة) . وانتشرت مضاربهم أيضاً في المغبة وتلعة العميري , والقويسمة , والنهارية , وتلعة مرشد , وأم الحيران .
ب – عشيرة الحديد :
أشارت إليهم السجلات بأنهم من عربان البلقاء , وانتشرت مضاربهم في الحدادة وقصر السهل , وطريق عيشه ,والقويسمة , وأم الحيران , والوسية , وأم زعيريرة , والعباسية , والعدوانية وتتكون عشيرة الحديد من الجماعات التالية : القطارنة , والقهيوات , والزيرة , والذريوات , والعميان , والحويان , والهناندة .
ج – عشيرة الدعجة
بلغ تعداد العشيرة حسب تقدير الدولة 1299 هـ/1881-1882 م 700 خيمة أي 3500 نفر , ويبدو أن هذا التقدير مبالغ فيه الى حد كبير , إذ قدرت المصادر التي يعود تاريخها الى مطلع هذا القرن تعدادهم ما بين 150-155 عائلة أي ما بين 750-1050 نفراً . وكانوا يعتنون بتربية الاغنام والماعز بالاضافة الى ممارسة الزراعة. وأشارت لهم سجلات محكمة عمان الشرعية بعشيرة الدعجة التابعين لناحية عمان ومن خلال المعلومات التي توردها المصادر المعاصرة نجد أن مضارب هذه العشيرة تمتد من الرصيفة وطبربور شمالي عمان الى أم قصير والبنيات جنوبي عمان ومرج الحمام جنوب غربي عمان فقد كانت فرقة الغريرات من الدعجة تسكن خربة أم قصير والبنيات من أراضي ناحية عمان وكان الشواربة من الدعجة يخيمون في مرج الحمام , وكانت أراضي الجواميس في النويجيس والخزنة وتلاع الروان والرواق وتلال الرجيب والخصيلات كانوا في أم قصير والهبارنة من فرقة الشبيكات كانت أراضيهم في طبربور والرصيفة , ومحطة الحاج وعوجان الغربي والشرقي , والمقابلين .
وكانت الدولة قد منحت فرقة الغريرات أراضي بالنقيرة شرقي عمان , مقابل أراضيهم التي كانت لهم في عمان والرصيفة التي تم تفويضها للجركس . كما فوضت الدولة الى فرقة الزغاتيت بزعامة شيخها عباس الزغاتيت ورفقاه 4110 دونمات من أراضي خربة المناخر تعويضاً عن اراضيهم التي اقتطعتها الدولة في أراضي سيل الزرقاء (سيل عمان) وأعطتها الى مهاجري قرية الرصيفة والزرقاء , كذلك فوضت الى عشيرة الشبيكات 6340 دونماً تعويضاً عن أراضيهم التي اقتطعتها من أراضي سيل الرصيفة والزرقاء وأعطتها لمهاجري قرية الرصيفة .
تنقسم عشيرة الدعجة الى ثلاث مجموعات رئيسية هي :
الشبيكات : وتضم الشواربة , والهباهبة , والهبارنة , والكوشة , والهدبان , والمرزوق والدعسان , والنصر , والبشر , والبنيان , والربايعة , والهيايته , والشبيكي , والحنيشي , والفقرة . الرشايدة : وتضم الجواميس , والعبوس , والطلاس , والقطامي , والزغاتيت , والبرايسة , والهبايلة , والهملان , والعايد , والشريدة , والمسند , والقناوي , والنواوي , والبادي , والمصاروة , والعرجان , والعطاعطة , والأوبير , والمواصلة , والحميديين , والصقيري , والكساب , والابراهيم , والهواسا , والعليوي , والخليف , والشميلان . الخصيلات : وتضم الغرير , والهملان , والمليفيين , والحنايفة , والمهيرات , والدروع , والجربان , والشعرات , والجحيش , والمهيرات , وأبو السويد.
ومن عربان البلقاء الأخرى التي يرد لها ذكر في سجلات الأراضي الدحالين والمعاويد . وكانت أماكن سكناهم الرجيب وأبو علندا , والقويسمة , والطبقة , الشرقية , والعبيد في الرفيسة , وجاوا . والدبوبي في الخشافية .

4- عشائر عباد :

عشائر عباد من أكبر العشائر تعدادا في منطقة الدراسة , وتقطن بقعة جغرافية واسعة تبدأ من ناعور جنوباً الى ما وراء مدينة السلط شمالاً (وادي الزرقاء) وقد قدر تعداد هذه العشائر سنة 1294 هـ /1877 م حوالي 600 خيمة , وقدر تعدادهم في أحد المصادر الرسمية سنة 1299 هـ /1881-1882 م ب 100 خيمة أي ما بين 500-700نفر وهؤلاء هم الذين كانوا يدفعون ضريبة الويركو , أما تقديرات الرحالة فمتضاربة , فكان تقدير موسيل Musil 4500 نفر , وتقدير ليتمان Littmann 6300 نفر بينما كان تقدير جوسين Jaussen 600 خيمة أي 3000 نفر .
أهم عشائر عباد في منطقة الدراسة هي :
المناصير : وتضم العونة , والنصاصرة, والمناجلة , والأسالمة , وعدد خيمهم 200 خيمة ومساكنهم في البحاث , وعراق الأمير , والطبقة غربي عمان , وناعور.
الفقها : وتضم الحسامية , والمهيرات , والريان . وعدد خيمهم 70 خيمة ومساكنهم في وادي السير وعراق الأمير والبصة , وخربتسار (خربة سارة) .
الزيدو : وتضم الدويكات , والشراب وعدد خيمهم 120 خيمة ومساكنهم وادي السير , والكرسي , ودابوق .
مارست عشائر عباد مختلف الأعمال الزراعية , وتربية الأغنام , والماعز , والبقر والخيل , والابل المستخدمة في النقل .
كان سيل وادي السير من الأماكن المفضلة لدى هذه العشائر فكانت مضاربهم تشاهد على طول هذا الوادي وبكثافة لفتت انتباه الرحالة الذين مروا بالوادي .
وقد شجعت الكثافة السكانية ونجاح الزراعة وخاصة زراعة الحنطة والشعير والذرة ووجود مجرى الماء القوي بعض أفراد عشائر عباد على إنشاء عدد من الطواحين على طول مجرى الوادي .
ونظراً لمعرفة هذه العشائر الجيدة بالزراعة وأهميتها وارتفاع قيمة الأرض في نظر المزارعين فإنهم أول من أبدي امتعاضاً من الاجراءات التي اتخذتها الدولة القاضية بنزع الأراضي التي كانوا يفلحونها وتفويضها للمهاجرين .

5- عشائر العدوان :
تعد قبيلة العدوان من القبائل الكبيرة في منطقة الدراسة , إذ سيطرت على جزء كبير من المنطقة , امتدت من الرامه والكفرين ونمرين في الغور الى السهول المحيطة بعمان وحسبان والعال وماسوح , وقد أشار عدد من الرحالة الذين مروا بالمنطقة الى الوجود الكثيف لقبيلة العدوان في المنطقة فكان السهل غربي عمان وحول قرية حسبان وواديها من الأماكن المفضلة لديهم حيث كانت تنتشر مضاربهم في الربيع والصيف , وكان يشار الى حسبان بأنها قرية قبلان . وكان السهل بين حسبان ومادبا من منازل عشيرة علي آغا الذياب .
قدرت الدولة عدد عشيرة العدوان سنة 1299 هـ /1881-1882 م ب 350 خيمة أي 1750 نفراً منهم 120 فارساً و 300 من حملة البنادق , و قدر هيل Hill عدد فرسان العدوان ب 800 خيال , و أورد موسيل Musil ان عدد خيم العدوان هو 300 خيمة أما ليتمان Littman فذكر أن عدد نفوسهم قد وصل إلى 1000 نفر وجميعهم يدفعون تعداد الاغنام وبدل العسكرية بينما أورد الكتاب الذي اعدته البحرية الملكية البريطانية سنة 1334/1915 م أن عدد خيم العدوان بلغت 400 خيمة . ولعل هذا الرقم هو الاقرب للصواب لانه بني على معلومات استخبارية , كما أنه يقترب من الرقم الذي أورده جوسين Jaussen وهو 340 خيمة .
والعدوان عشيرتان كبيرتان : أولاهما الصالح وشيخها ذياب العدوان ثم ابنه على آغا الذياب , وكان علي يحظى برضى الدولة , وضمت عشيرة الصالح الفرق التالية : الذياب , والعلي , والعباس , والمطلق , واليعقوب , والأحمد , والشلاش , الفارس , و الحمود , والذبلان , والضامن , وكانت مضارب هذه العشيرة تمتد صيفاً من عين حسبان حتى منطقة الجبيل , وقد أشارت سجلات الأراضي الى وجود محلة لهم على عين الفضيلي باسم محلة عدوان .
أما العشيرة الثانية فهي النمر وشيخها قبلان النمر , واتسمت علاقته مع الدولة بالعداء وكان موصوفاً بالشجاعة والإقدام , وذا تأثير بين عربان البلقاء , علاوة على أنه من قضاة البقاء المشهورين , وكانت مضارب النمر في الصيف عين الفضيلي غربي حسبان أو في ماسوح شمال شرقي حسبان كما أن امتدادها شمالاً يصل الى الجبيهة وياجوز . ومن فرق النمر التي تتجول في منطقة الدراسة , الفاضل , القبلان , والعبد العزيز , وعيال فندي والحبيب , والسيف , والجردان , والطلاق , والمدلج , والمسلم .
وقد أعجب الرحالة الذين مرَوا بديرة العدوان بشيوخ هذه القبيلة وعقدوا صداقات وثيقة معهم , وذكروا المستوى الاجتماعي والاقتصادي المتميز الذي يتمتعون به , ووصفوا خيمهم وأثايهم الفاخر , والجمال الجميلة التي يربونها للتنقل وخاصة المستخدم منها في مواسم الأعراس والاحتفالات علاوة على الاستفادة من وبرها وحليبها ولحمها . وكان عرب العدوان يفلحون أراضيهم معتمدين على عبيدهم بالاضافة الى اهتمامهم بتربية الأغنام .
وكانت العلامة التي تدل على بيت الشيخ في قبيلة العدوان هي رمح طويل منصوب أمام البيت يحمل ذؤابة من ريش النعام .
6- عشائر العجارمة :
العجارمة من أقدم القبائل في البلقاء وعشائرها كانت تمارس الفلاحة وتربية المواشي وتعدَ ديرة العجارمة من أحسن مناطق البلقاء في الزراعة والمراعي . وشكَل العجارمة باستمرار سنداً رئيسياً للعدوان .
وقُدر تعداد عرب العجارمة سنة 1299 هـ/ 1881-1882 ب 200 خيمة أي 1000 نفر , ويستطيعون تجهيز 30 فارساً و 100 من حملة البنادق , وفي مطلع هذا القرن قدر عدد خيمهم ب 300 خيمة موزعين على النحو التالي :
المطيرين : وعدد خيمهم 70 خيمة وتواجدهم في المشقر والصوانية .
الأسفة : وعدد خيمهم 40 خيمة وتواجدهم في العال .
السواعير : وعدد خيمهم 30 خيمة وتواجدهم في السامك وأبو نكله وأم الحنافيش .
والعفاشات : وعدد خيمهم من 25- 30 خيمة وتواجدهم في ناعور وأم السماق وأم لقنافذ.
الحرافيش : وعدد خيمهم 30 خيمة وتواجدهم في الماحلة ( جنوب شرقي السامك)
الشريقيين : وعدد خيمهم 20 خيمة وتواجدهم في حسبان .
أما موسيل Musill فقد قسم العجارمة الى قسمين كبيرين هما :
أ – الحرافيش : وتضم الفرق التالية :
العفاشات , والمناعسة , والمساعفة , والبراري , والزوغة , والشيحان , والعواودة , والمرعي , والمشاعلة , والمطيريين , والشوفيين , والعقيل .
ب – الأسفة : وتضم الفرق التالية :
الفليح , والسواعير , والحلاحلة , والدروبي , والشهوان , والناعور , والحسابين , والفقرا.

ب – المهاجرون الى منطقة الدراسة .
1 – الجركس ( الشركس )

وصل أول فوج من الجراكسة الى عمان سنة 1295 هـ / 1878 م وسكنوا بين الأبنية الأثرية لعمان القديمة (فيلادلفيا) , ودهاليز المدرج الروماني مستفيدين من المباني التي ما زالت قائمة لإيواء أنفسهم وحيواناتهم وتخزين ما يحتاجون اليه , وكان من بينهم 50 عائلة من قبيلة الشابسوغ , ووصل الفوج الثاني في نفس العام ليصبح عدد المهاجرين الذين استقروا في عمان 500 نفر , إلا أن ظروف السكن الجديدة لم تكن مريحة لعدد منهم اذا غادر بعضهم عمان , فقد ذكر اوليفانت Oliphant عندما مر بعمان وأقام على طرف سيلها سنة 1296 هـ / 1879 م , أن عدد الجراكسة المقيمين فيها يقدر ب 150 نفراً
ووصل الى وادي السير في سنة 1297 هـ / 1880 م 25 عائلة واستقرت بها , وقد واجهت هذه المجموعة عدداً من الصعوبات علاوة على البؤس والمعاناة التي تكبدتها والكر الذي قوبلت به من قبل سكان المنطقة , فقد عدوها السبب في سلب أراضيهم وتذكر صحيفة الولاية الرسمية (سورية) أن دفعة جديدة من المهاجرين تزيد عن 400 نفر قد سكنت وادي السير , وقد اتخذت الدولة مجموعة من الاجراءات لتسهيل توطين هذه المجموعة , وجاء خبر الصحيفة على النحو التالي :
( تعين محمد أفندي مأموراً لإسكان الجراكسة المهاجرين من قفقاسية الذين تقرر إسكانهم في نواحي أراضي عمان الكائنة في قضاء السلط من أعمال لواء البلقاء , وتوجه المومى إليه الى المحل المذكور مصحوباً بالأوامر المقتضية , وفي هذه الأوان قد أتم مأموريته عاد الى المركز وبيده أوراق رسمية فهم من مآلها أن عدد المهاجرين المذكورين ينوف عن الأربعماية نفس وتخصص لهم ثلاثة وتسعين بيتاً , وقد أنشئت هذه المحلات في الأراضي الجبلية الواقعة على جانب وادي السير , وتعين لكل منزل أراضي توافقه حسب النظام , ولقد أشعر من محله بأن المأمور المومى إليه قد بذل غاية المساعدة والتسهيلات اللازمة للمهاجرين المرقومين حتى أنهم نشروا لواء الثناء عليه فسر العموم. ولعل الرقم الوارد هنا أقرب للصحة من الرقم الذي ورد في سالنامة ولاية سورية سنة 1302 هـ /1884 م وهو 162 نفراً .

تعزز وجود الجركس بعد سنوات قليلة بوصول 77 عائلة , إذ تشير سجلات محكمة السلط الشرعية الى وصول مهاجرين من قبيلة أنوخ (أبوخ) الى عمان سنة 1307 هـ/1889 م كان منهم حسين ببرد بن مصطفى وأخوه من قبيلة أنوخ . وتذكر سالنامة الولاية لسنة 1317 هـ /1899 م أن تعداد الجراكسة في عمان قد بلغ 500 خانة . إلا أن دفتر إسكان عمان الذي خُصص لتسجيل أسماء المهاجرين يعطينا رقماً أكثر دقة لعدد المهاجرين الذين وصلوا الى عمان حتى سنة 1309 مالية /1883 م , فقد وصل هذا العدد الى 312 خانة موزعين في محلات الأبزاخ والقبرطاي والشابسوغ .
وصل الى عمان 1318 هـ /1900 م عدد آخر من المهاجرين يقدرون ب 129 عائلة من أصل 150 عائلة , كانت قد وصلت الى دمشق , وأسكن هؤلاء في عمان بالقرب من رأس العين , وعرفت المنطقة التي سكنوها فيما بعد بمحلة المهاجرين .
وتوجه قسم من مهاجري قفقاسيا الذين كانوا في المزيريب الى قضاء السلط لأجل السكن فيه ويبدو أن هذه الدفعة قد استقرت في ناعور , كما أوفدت الولاية في سنة 1320هـ /1902 م خسروا باشا قائد الدرك الى عين الزرقاء (عمان ) من أجل الإشراف على إسكان 800 مهاجر .
ورافق وصول السكة الحجازية الى الزرقاء وعمان وصل مجموعة جديدة من الجركس للعمل في الخط الحجازي ومن ثم في مختلف أعمال السكة , وقد تم إسكان 24 عائلة منهم في الرصيفة , بالاضافة الى تفويض أراض مجانية لهم . وقد رجع عدد من هؤلاء المهاجرين الى قفاسيا , إذ أشار دفتر محلولات الأراضي لعام 1334 هـ / 1921 م الى بعض من هذه الحالات , كحالة محمد مطاع وزين العابدين ابن محمد ومحمد حسن , وأشارت الى أن دور هؤلاء وأراضيهم قد أصبحت محلولة بسبب عودتهم الى قفاسيا , ولم يذكر الدفتر أسباب عودتهم . وقد وصل عدد المهاجرين الجراكسة الذين توطنوا ناعور كما جاء في دفتر إسكان ناعور 76 خانة أي ما بين 380-532 نفراً , بينما بلغ عدد المهاجرين الذين استقروا في وادي السير كما جاء في دفتر اسكان قرية وادي السير 401 خانة (2005-2807) موزعين في محلتي البجادوغ 267 خانة والأبزاخ 134 خانة .
وقد صادق السلطان العثماني في أواخر عام 1324 هـ /1906 م على القانون الجديد المتعلق بإسكان المسلمين المهاجرين من البلاد الأجنبية الى السلطة العثمانية وتضمن القانون إنشاء قرىً جديدة في الولايات لإسكان المهاجرين وبناء بيوت لهم على نفقة الحكومة وإعطاءهم أراض صالحة للفلاحة أطلق عليها الأراضي الحميدية , وبإقامة جوامع للصلاة وكتاتيب لتدريس أصول الدين الحنيف ومبادئ الزراعة , وتتكفل الحكومة أيضاً بمدهم بالالات والأبقار اللازمة للفلاحة وتزويدهم بالبذور من أجل الزراعة .
وشكلت لجنة في الولاية للإشراف على أسكان المهاجرين وفوضت هذه اللجنة الى قائمقام مقام السلط أمر الإشراف على توطين المهاجرين في قضائه , وقد أرسلت هذه اللجنة في سنة 1328 هـ /1910 , اثنتين وسبعين عائلة الى عمان , وهي خليط من الچركس والازكي والچچن (الشاشان) , واستأجرت لها بيوتاً لإيوائها , كما أمدتها حكومة الولاية بالإعانات .
وأشارت صحيفة المقتبس في عدها (506 تاريخ 20 شوال 1328 هـ /24 تشرين أول 1910 م وع 513 تاريخ 8 شوال 1328/1 تشرين ثاني 1910 الى الارتباك الذي أًصاب لجنة المهاجرين في الولاية والقضاء بشأن إسكان الدفعات الأخيرة من المهاجرين , وعزته الى عمل لجنة المهاجرين في الولاية وليس في نقص الأراضي اللازمة لإسكان المهاجرين وأشارت الى وجود مساحات واسعة يملكها عدد قليل من المهاجرين فلا ضرر أن يشاركهم فيها مهاجرون جدد , وكتبت الصحيفة :
( يوجد في نفس الزرقاء زهاء عشرة الاف دونم نصفها سقي وبقيتها بعل حية خصبة مفلوحة صالحة ومثلها من الدونمات ما زالت مواتا ولكن ينبت بها الحب كافة اذا زرعت فهذا المقدار من الأرض موجود بيد المهاجرين في الزرقاء , وهم نحو خمسين عائلة فلكثرة هذه الأرض عليهم , يعطونها بالخمس للعربان ليزرعوها , وحسب تعليمات المهاجرين فإن الأرض تكفي نحو مائة وخمسين أسرة , ففي أحد موادها يلزم إعطاء كل عائلة 50 دونماً من الأرض الخصبة العالية 75 دونماً من الأرض الوسط ومائة دونم من الأرض دون الوسط وبهذا تكون أرض الزرقاء تكفي ل 200 عائلة .
وطالب كاتب المقال السابق , وهو مأمور اسكان المهاجرين الذي أشرف على إسكان مهاجري رأس عمان , باعداد خطة مدروسة من قبل لجنة إسكان الم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عشائر البلقاء في كتاب " عمان وجوارها" الدكتور نوفن السواريه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عائلة ابو لمظي شريف  :: الفئة الأولى :: منتدى العائلات الاردنية :: قسم الانساب والمشجرات-
انتقل الى: