منتدى عائلة ابو لمظي شريف
منتدى عائلي يعنى بأصول وأنساب العائلات

منتدى عائلة ابو لمظي شريف

تصميم محمد حسن ابو لمظي شريف
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النمودج الياباني في التربيه ...... اعداد : محمد ابراهيم ابولمظي المصاروه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
M.ABULAMDY
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar


عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 24/02/2011
العمر : 31
الموقع : الاردن -- مادبا

مُساهمةموضوع: النمودج الياباني في التربيه ...... اعداد : محمد ابراهيم ابولمظي المصاروه   الإثنين مارس 14, 2011 4:56 am

التجربة اليابانية.. نموذج الترقي بعد التردي
كتب السفير الأمريكي «إدوين أشاور» كتابًا تحت عنوان «اليابانيون»، طرح فيه سؤالًا جوهريًا، ما سر اليابان؟ وما سر نهوضها ؟ وأجاب: بأن سر نهوضها شيئان اثنان، هما:
إرادة الانتقام من التاريخ، وبناء الإنسان، هذا هو الذي نهض باليابان إرادة الانتقام من تاريخ تحدى أمة هزمت وأهينت فردت على الهزيمة بهذا النهوض العظيم، وبناء الإنسان الذي كرسه نظام التعليم والثقافة.

فالنقلة النوعية التي أحدثها الشعب الياباني في التاريخ الإنساني المعاصر تعد مثلًا أعلى لشعوب العالم، ولا غرو فهزيمة كبرى تلحق به في الحرب العالمية الثانية تثير في نفوس أبنائه الغيرة على بلادهم، وتلهب نيران الحماسة في صدور شبابه على مستقبلهم ومكانتهم بين دول العالم، ولذا فهم استمروا في المحاولات وظلوا وما زالوا يبحثون عن السبل التي تمكنهم من الرقي والتقدم، وما انفكوا حتى حولوا بلادهم إلى مكانتها المتقدمة بين شعوب الأرض قاطبة، فأصبح اسم اليابان مطبوعًا في أذهاننا ؛ لما يقدمه ذلك البلد من اختراعات وصناعات للعالم، ذلك البلد الذي لم تثنه الحروب عن التقدم والازدهار، وعكف على بناء نفسه، وأدرك قادته أن لا سيادة لهم إلا بالعلم واليد العاملة.

بعد كارثة مفجعة تمثلت في هزيمة مؤلمة من قبل قوات الحلفاء عند نهاية الحرب العالمية الثانية فقد كثير من الناس والسياسيين الأمل في قدرة هذه الدولة على أن تقف على قدميها من جديد؛ لأنها تراجعت إلى دولة مهزومة من دول العالم الثالث، لم يكن من المتوقع لها أن تقف على قدميها، فكيف بقدرتها على أن تهيمن على الواجهة العالمية بعد عقدين من نهاية الحرب العالمية الثانية. تلك الهزيمة النكراء والخسائر البشرية الهائلة والدمار غير المحدود كانت أسبابًا حقيقية لتموت تلك الدولة بمن فيها، لكن العزيمة والإرادة كانتا تملآن نفوس اليابانيين..

اليابان... في الجغرافيا
لقد تضافرت مجموعة من الظروف التاريخية والجغرافية كي تدفع بالتجربة اليابانية إلى النجاح، حيث أعطت الجغرافيا لليابان خصائص فريدة، فخُمس مساحتها لا يصلح للاستغلال، وما تبقى من مساحة يضيق عن استيعاب البشر، كما يصعب أن يعطيهم الإنتاج الزراعي الكافي لحاجتهم، فلجؤوا إلى زراعة كل أرض فضاء في المدن المهدمة كي يحصلوا على لقمة العيش. لذلك فإن هذه الطبيعة أعطت اليابان القدرة على العمل الشاق قرنا بعد قرن وحقبة بعد أخرى، حتى أصبح لدى الياباني «أخلاقيات عمل» يصفها بعض الخبراء بأنها (أكثر أخلاقيات العمل عمقًا وأصالة في العالم كله)، كما أن هذه الجزر الممتدة بموقعها الجغرافي المعروف الذي يعرضها إلى أكثر الأعاصير والهزات الأرضية عنفًا، جعلت لسكانها سمة هي قدرتهم على التكيف السريع. كما أن الذات الجماعية لدى اليابانيين ملحوظة، والعمل كفريق سمة من سمات شخصيتهم الوطنية، وكذلك التنظيم الاجتماعي، وذلك كله ليس نتاج التاريخ الحديث، إنما يضرب في تاريخهم قدمًا، فقد انصهر المجتمع الياباني منذ القدم في بوتقة واحدة.
واليابان تقع في شرق القارة الأسيوية، وتتكون من سلسلة من الجزر (حوالي أربعة آلاف جزيرة) تمتد بين الشمال والجنوب على شكل أرخبيل طوله 3000كم، أربع منها رئيسية (هونشو- شيكوكو- كيوشو- هوكايدو)، وجزر اليابان مقسمة إداريًا من قبل الحكومة إلى 43 ولاية وأربع بلديات، مساحتها الإجمالية 881,369 كيلو مترًا مربعًا، والمسافة بين اليابان وأرض القارة عند أقرب نقطة تبلغ حوالي 180 كلم, وهذا الوضع الجغرافي جعلها وحيدة نسبيا على الصعيد الجغرافي والثقافي، فأنتجت ثقافة خاصة بها بالغة التميز. ويبلغ إجمالي تعداد سكان اليابان حوالي 127 مليون نسمة، وهي بذلك تعتبر سابع دولة أكثر تعدادًا بالسكان، عاصمتها طوكيو. ويشكل اليابانيون حوالي 99,4٪ من السكان، والكوريون 0,5٪، وما تبقى وقدره 0,1٪ فهم من الجنسيات المختلفة. يعيش أكثر من 79٪ من السكان في المدن الكبرى، والباقي في القرى والأرياف. ويعمل 35٪ من السكان في الصناعة، بينما يعمل 27٪ منهم في الزراعة , وهناك ما يقرب من 700 ألف صياد يعملون في مهنة صيد الأسماك، أما باقي السكان فيعملون في التجارة والمهن الحرة، وكموظفين في الدوائر الحكومية للدولة والمؤسسات الخاصة., واللغة اليابانية هي اللغة الرسمية، والين هو العملة المستخدمة. وتغطي الجبال والغابات الكثيفة ثلثي الأراضي اليابانية، وتنحصر الصناعة والزراعة والمناطق السكنية ونحوها في السهول المحاذية للسواحل. لهذا فإن الكثافة السكانية في المدن الساحلية عالية جدا, مما تسبب في ارتفاع أسعار الأراضي.

عوامل النهضة اليابانية بعد الحرب
في كتابه المتميز «أسرار الإدارة اليابانية» حاول الدكتور حسين حمادي أن يجيب عن السؤال المهم: «ما الذي فعله إنسان اليابان لتخطي خسارة الحرب؟ وكيف وضع نفسه على الطريق لكي يجعل من اليابان واحدة من أكبر ثلاث قوى اقتصادية في عالمنا المعاصر؟» فيقول إن هذا الإنسان لم يغب عن باله أن أكثر من مئة مليون من الناس يجب أن يعيشوا في رقعة من الأرض لا تتجاوز مساحتها 380 ألف كيلو متر مربع تغطي الجبال البركانية نحو 85% منها، هذا مع غياب شبه كامل لأي نوع من الثروات والموارد الطبيعية. وقبل ذلك، ومنذ تولي الإمبراطور ميجي مقاليد الحكم بمساعدة رجال الساموراي عام 1867م، كان التصور أن حل المشكلة القومية لليابان هو التحديث، بأن تصبح اليابان دولة عصرية قوية تدخل في المجال الصناعي بكل قوة، ولا بد لها من فتح الأسواق الخارجية بالقوة، والحل يكمن في التوسع الأفقي على حساب الجيران، حيث القوة العسكرية هي المفتاح لتحقيق هذا التوسع. وهكذا انتصر الجيش الياباني في حربه مع الصين عام 1895م، ثم انتصر على روسيا عام 1905م، ثم على كوريا عام 1910م، ثم دخلت اليابان الحرب العالمية الأولى، ثم الثانية لتستولي على الهند الصينية والفلبين والملايو وسنغافورة وبورما وتايلاند. ولكن هذا كله لم يوصل إلا إلى الاستسلام غير المشروط عام 1945م، والذي كان البديل الطبيعي له الانتحار القومي لليابان بأسرها. من هنا انتهى إنسان اليابان، كما يقول الدكتور حمادي في كتابه الشيق، إلى البحث عن طريق آخر وقرار جديد، وكان أساس هذا القرار الجديد أن الحل يقع داخل حدود اليابان، وأنه مرتبط بالإنسان الياباني وبالعقل الياباني. ومن هنا جاء دور النظام التعليمي في اليابان لكي يأخذ القرار القومي ويصبه بكل قوة في عقل إنسان اليابان الجديد، ومن ثم انتهى إنسان اليابان بعد الحرب العالمية الثانية إلى أن القرار القومي يكون بالتوسع الرأسي من خلال إنسان اليابان وعقله، وليس بالتوسع الأفقي باستخدام السلاح الياباني. ويمكن تلخيص عوامل النهضة في اليابان من خلال استعراض النقاط التالية:

الإدارة اليابانية:
من أبرز عوامل النهضة اليابانية بعد انهيار الاقتصاد الياباني عقب هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية ما عُرف «بالإدارة اليابانية»، بمعنى تطبيق مبادئ إدارية حديثة من بينها إدارة الجودة الكاملة، والعمل ضمن فريق عمل «روح الفريق»، وإتقان العمل الإداري وتحويله إلى قيمة اجتماعية مرتبطة بالثقافة اليابانية، والابتكار والتطوير، إلى غير ذلك من المبادئ والمفاهيم الإدارية الفعالة.وإذا ما علمنا أن اليابان لا تمتلك أي موارد طبيعية، وتقع في موقع جغرافي ناءٍ، أدركنا أن العنصر البشري هو عماد وركيزة التنمية والنهضة اليابانية، والذي ركزت عليه برامج التنمية الاقتصادية اليابانية. ولا غرو أن العنصر البشري أهم ركائز التنمية والنهضة في أي مجتمع، لذا يأتي الاستثمار في العنصر البشري من أوليات خطط التنمية والنهضة في كل المجتمعات. ومرد ذلك يعود إلى عدة عوامل من بينها:
(التنشئة والتربية الاجتماعية، ومناهج التعليم، وأنظمة وبيئة العمل)، وغير ذلك.إن العمل ضمن فريق عمل محدد له تنظيم إداري، كفيل بأن يتيح لفريق العمل إنجاز المهام المنوطة به، ولعل من أبرز ملامح ذلك ما يلي:
تحديد مهمة الفريق بشكل واضح، وحجم فريق العمل، وتعيين رئيس لفريق العمل مع تحديد واجبات وصلاحيات كل عضو في الفريق، وتحديد الوقت اللازم لإنجاز المهمة، ويتوجب أن يكون تشكيل فريق العمل متماشيًا مع أهداف ومهام الفريق.

الشخصية اليابانية:
فالشخصية اليابانية منضبطة،‏ تقدس الوقت،‏ وتحترم النظام‏،‏ وتبدع من ضمن الفريق الواحد‏،‏ وتلتزم وبشدة بآداب التعامل‏،‏ وأخلاقيات المتاجرة رفيعة وموصوفة بالصدق والأمانة‏.‏ وهناك إحساس عام بالأمن والأمان في اليابان لتوافر الوظيفة المنتجة والتأمين لمعظم الخدمات الاجتماعية‏.‏ وهذه الأخلاقيات نابعة من الاهتمام بالبرامج التعليمية المتعلقة بالأخلاقيات والسلوك للمواطن‏، ومنذ الصغر في البيت والمجتمع والمدرسة‏.‏ كما أن محاسبة القانون صارمة للمخالفين،‏ والإحساس بالعيب المجتمعي الذي يخلق بالمواطن الياباني منذ صغره قاسية‏.‏ ولا يرحم القانون الياباني الغني أو الفقير‏،‏ الوزير أو الغفير‏،‏ فحينما تكتشف المخالفات‏،‏ تدرس أسباب حدوثها،‏ ويحاسب مرتكبوها‏,‏ وتمنع تكررها‏.‏ بالإضافة إلى أن القيم المجتمعية اليابانية تفرض على الشخص الاعتذار‏.‏ لذلك يعتذرون ويعترفون بأخطائهم في معظم الأحيان‏.‏ ولقد حاولت الثقافة الأمريكية تعزيز الشخصية الفردية والقيم الفردية في الإنسان الياباني من خلال الدستور وقانون التعليم‏،‏ والذي يخالف تماما القيم اليابانية الأخلاقية والدينية في التأكيد على أهمية المجتمع والطبيعة والتناغم الجميل بينهما‏.‏وفي عام‏1989‏ نجح اليابانيون في مراجعة البرامج التعليمية وتطهيرها من القيم الفردية المستوردة‏،‏ وأضيفت برامج السلوك والأخلاقيات بصيغة متكاملة على أن تراجع كليا كل عشر سنوات‏.‏ وقد أدخلت مادة السلوك والأخلاقيات بتناغم في جميع المواد المدرسية ونشاطاتها بالإضافة لبرنامج متخصص في الأخلاقيات يقدم ساعة كل أسبوع على مدار السنة وفي جميع السنوات الدراسية‏.


المعلم الياباني:
يعكس دور المعلم في اليابان في مختلف المراحل اهتمام اليابانيين بالتعليم وحماسهم له، ومدى تقديرهم له، فالمعلمون يحظون باحترام وتقدير ومكانة اجتماعية مرموقة، ويتضح ذلك من خلال النظرة الاجتماعية المرموقة لهم، وكذلك المرتبات المغرية التي توفر لهم حياة مستقرة كريمة، ويتساوى في ذلك المعلمون والمعلمات. ويتضح كذلك من خلال التهافت على شغل هذه الوظيفة المرموقة في المجتمع. فمعظم هؤلاء المعلمين هم من خريجي الجامعات، ولكنهم لا يحصلون على هذه الوظيفة إلا بعد اجتياز اختبارات قبول شاقة، تحريرية وشفوية. وبالطبع نسبة التنافس على هذه الوظيفة شديدة أيضًا، وهم بشكل عام يعكسون أيضًا نظرة المجتمع إليهم، ويعكسون أيضًا صورة الالتزام وروح الجماعة والتفاني في العمل عند اليابانيين. فهم إلى جانب عملهم في المدرسة وقيامهم بتدريبات ودراسات لرفع مستوياتهم العلمية، فهم يهتمون بدقائق الأمور الخاصة بتلاميذهم، كما يقوم المعلمون بزيارات دورية إلى منازل التلاميذ أو الطلاب للاطمئنان على المناخ العام لاستذكار التلاميذ من ناحية، ومن ناحية أخرى يؤكدون التواصل مع الأسرة وأهمية دورها المتكامل مع المدرسة.
التعليم الياباني بين المركزية واللامركزية
يمزج نظام التعليم الياباني بين النظام المركزي كأساس ونظام اللامركزية في التعليم، وتتميز اليابان بشكل عام بأن نظام تعليمها يغلب عليه طابع المركزية. ومن إيجابيات هذا المبدأ في التعليم توفير المساواة في التعليم ونوعيته لمختلف فئات الشعب على مستوى الدولة، وبذلك يتم تزويد كل طفل بأساس معرفي واحد، حيث تُقرر وزارة التعليم اليابانية الإطار العام للمقررات الدراسية في المواد كافة، بل ويُفصَّل محتوى ومنهج كل مادة وعدد ساعات تدريسها، وبذلك يتم ضمان تدريس منهج واحد لكل فرد في الشعب في أي مدرسة وفي الوقت المحدد له. والوزارة مسئولة عن التخطيط لتطوير العملية التعليمية على مستوى اليابان، كما تقوم بإدارة العديد من المؤسسات التربوية بما فيها الجامعات والكليات المتوسطة والفنية. ولكن لا يعني ذلك أن مركزية التعليم مطلقة في اليابان، فهناك قسط أيضًا من اللامركزية حيث يوجد في كل مقاطعة من مقاطعات اليابان مجلس تعليم خاص بها، ويعتبر السلطة المسئولة عن التعليم وإدارته وتنفيذه في هذه المقاطعة.

بدايات التعليم في النموذج الياباني
مع أن هذا البلد هو الوحيد الذي قصف بالسلاح النووي، واستسلم بدون قيد أو شرط، وسرح جيشه البالغ خمسة ملايين جندي، ونفض يده من كل الآلة العسكرية المخيفة التي بناها بيديه وعرق جبينه، ولكنه لم يحرر بلده بحرب تحرير فيتنامية أو جهاد أفغاني بل بطريقة امتاز بها هذا الشعب. وذلك لا يعود إلى سبتمبر عام 1945م، عندما وقع على وثيقة الاستسلام على ظهر البارجة الأمريكية ميسوري، بل يعود إلى زمن أبعد، عام 1868م عندما أصدر (العهد الميجي) في عهد الإمبراطور (موتسو هيتو) الذي بدأ حكمه في 3/11/1852م وكان شابا ذكيًا متفتحًا وسمي عهده (الميجي) أي الحكم المستنير. وبواسطة هذا العهد تم إرساء قواعد نهضة اليابان الحديثة. وأهم فقرة في هذا العهد هي الخامسة التي تنص على التعليم: (سوف يجري العمل على جمع المعارف من شتى أنحاء العالم أجمع، وعلى هذا النحو سوف ترسخ الإمبراطورية على أسس متينة).
فلا تكاد تنظر إلى أي جهة من جهات النهضة اليابانية دون أن ترى موضوع التعليم يقابلك بوضوح، وبدأت إصلاحات النظام التعليمي الحديث في اليابان في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر، ثم انتعشت في بداية القرن العشرين. وعندما دخلت اليابان الحرب العالمية الثانية كانت لديها قاعدة صناعية وتعليمية، وبعد الحرب تحول التعليم الياباني إلى تعليم يعتمد التدريب على التفكير أكثر مما يعتمد على النقل والحفظ. ومع مرور الزمن استقرت هذه المفاهيم في نظام تعليمي مركب، أصبح يشد خبراء التعليم في العالم.. وأصبحت مناهج التربية والتعليم اليابانية اليوم من المناهج العالمية التي تنظر إليها وتحاول تقليدها الأمم الأخرى.
وفي هذا الصدد يعقد «إدوين أشاور» مقارنات غريبة جدًا في كتابه «اليابانيون»، استنتج خلالها أن الطفل الياباني يحصل على نتائج عالية في الاختبارات الدولية التي تقيس القدرات في الرياضيات والعلوم أكثر من الطفل الأمريكي والبريطاني والفرنسي وغيرهم من الجنسيات الأخرى. أما طالب المرحلة الثانوية البالغ من العمر 14 عامًا فيكون قد تعرض لتعليم ومعرفة لم يتعرض له طالب أمريكي إلا إذا بلغ من العمر 17 أو 18 عامًا، لماذا ؟ لسلامة نظام التعليم الياباني، ويقول: إن سر نهوض اليابان هو المورد البشري وتنمية هذا المورد العظيم، مما جعل اليابان تتقدم على الصعيد العالمي في نسبة العلماء والمهندسين (60.000 لكل مليون نسمة)، وينخرط نحو (800.000) ياباني في مراكز الأبحاث والتطوير، وهذا العدد تجاوز ما لدى بريطانيا وألمانيا وفرنسا مجتمعة معًا.


نظام التعليم في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية
استسلمت اليابان وقبلت باتفاقية بوتسدام في سبتمبر (1945), ونفذت بنود الاتفاقية، وكان أولها إبعاد جميع العناصر التي كانت في السلطة أثناء الحرب, أدخلت سلطات الاحتلال الأمريكي تغييرات في النظام التربوي الياباني, منها، تسريح المعلمين الذين كانوا دعاة للتعصب والمتعاونين مع السلطات أثناء الحرب. وقد صدرت لائحة إدارة نظام التعليم في تشرين الثاني (1945). ثم أجرت البعثة التعليمية الأمريكية الأولى بعض التغييرات في نظام التعليم الياباني في آذار (1946)، حيث دعت إلى تغيير نمط الإدارة التربوية والتعليمية المركزية إلى إدارة لا مركزية، وتوسيع سلطة الإدارات المحلية في الإشراف، وإنشاء لجان تعليمية تنتخب بطريقة علنية، وكذلك دعت إلى إصلاح اللغة اليابانية واستبدال القنوات المتعددة والمنفصلة في التعليم الثانوي والعالي، وإصلاح نظام تدريب المدرسين وإجراء تغييرات أساسية في التعليم العالي من أجل توفير فرص متزايدة ومتساوية في القبول في الجامعات ومعاهد التعليم العالي.وغيرت مناهج التاريخ والجغرافية بما ينسجم وأغراض قوات الاحتلال, ودعت إلى اهتمام خاص بالتعليم المهني بجميع مستوياته.

وصدر في آذار (1947) قانونان, الأول قانون التربية المدرسية الذي تضمن مبادئ عامة لنظام التربية والتعليم ومبادئ تفصيلية تخص كل مرحلة ونوع تعليمي بما فيها إنشاء وإلغاء أقسام معينة في الجامعات, ووضع شروط تشغيل مديري المدارس والمعلمين منها؛ أن يمتلك شهادة إكمال الدراسة في مؤسسات إعداد المعلمين, وألا يكون من ذوي الشخصيات الاجتماعية الهزيلة, وسمح لهم باستخدام العقوبات تجاه التلاميذ لكنها محددة بضوابط معينة وحرم العقاب الجسدي, فرض على المدارس الخاصة وضع ميزانية للدخل وتسلم إلى السلطات المختصة.
أما القانون الثاني, القانون الأساسي للتعليم فحدد أهداف التربية، منها النمو الكامل لشخصية الفرد من أجل رفعة وتقدم الأفراد وتنمية حب الحقيقة والعدالة وتقدير قيمة الآخرين واحترام العمل وتعميق شعور تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس والاستقلال, وكذلك تنمية الثقافة من خلال الاحترام المتبادل والتعاون واحترام الحرية الأكاديمية والحياة الواقعية... وأكد أيضا على إعطاء فرص متساوية للجميع من أجل الحصول على التعليم, والدولة سوف تعطي مساعدات مالية للذين لا يستطيعون الاستمرار في نوع التعليم الذي يلائمهم لأسباب مالية. والقانون أرغم أولياء أمور الأطفال على إرسال أبنائهم للمدارس يكملون (9) سنوات التعليم الأساسي. وأكد القانون على أن الأهداف الدينية ومكانة الدين في الحياة الاجتماعية سوف تحترم في الأنشطة التربوية, غير أن المدارس بحكم القانون تحجم أية تربية دينية لدين معين.

السلم التعليمي في اليابان
ينقسم السلم التعليمي في اليابان إلى أربع مراحل هي كالتالي:

‏ المرحلة الأولى:
مرحلة رياض الأطفال: من سن ثلاث سنوات إلى خمس, وتهدف إلى تهيئة الأطفال للمدرسة ومساعدتهم على النمو العقلي والجسمي السليمين من خلال تنمية قدراتهم على التفكير والسلوك، والقدرة على التعبير، وتقديم الأنشطة التي يحتاجها الأطفال.
المرحلة الثانية‏:
مرحلة التعليم الابتدائي: ويقيد بهذه المرحلة جميع الأطفال الذين بلغوا السنة السادسة, وتهدف تلك المرحلة إلى إتاحة الفرصة للأطفال للنمو المتكامل طبقا لقدراتهم الجسمية والعقلية والنفسية.
المرحلة الثالثة:‏
مرحلة التعليم الثانوي: وتنقسم هذه المرحلة إلى مستويين (المدرسة الثانوية الدنيا) وتقابل مرحلة التعليم المتوسط (الإعدادي) في الدول العربية و(المدرسة الثانوية العليا)، أما مرحلة التعليم الثانوي الدنيا, فيدخل بها جميع الأطفال الذي أنهوا المرحلة الابتدائية إجبارا، ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات.‏ أما المرحلة الثانوية العليا فيلتحق بها الطلاب بعد اختبار مسابقة صعب, ويضم هذا التعليم ثلاثة أنواع من الدراسة: دراسة كل الوقت، ودراسة بعض الوقت، ودراسة بالمراسلة، ويهدف هذا النوع من التعليم إلى مد الطلاب بالمعلومات الأكاديمية والفنية التي تتناسب مع قدراتهم الجسمية والعقلية، ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات بالنسبة لمدارس الوقت الكامل، وأربع سنوات في مدارس المراسلة ومدارس بعض الوقت, والدراسة إما نهارية أو ليلية.‏
المرحلة الرابعة:
مرحلة التعليم العالي: وهي المرحلة التالية للتعليم الثانوي، والدراسة بها متنوعة لمدة أربع سنوات أو خمس حسب نوع الكلية.
أما بالنسبة لإدارة التعليم فيمكن القول بصفة عامة: إن إدارة التعليم تتقاسمها الحكومة القومية والحكومات المحلية، فوزارة التعليم مسئولة عن إدارة الخدمات الحكومية على المستوى القومي وجميع المستويات التعليمية بما فيها المستوى الثالث، كما أن بعض المحافظين ومديري الجامعات الإقليمية والكليات لهم بعض المسئوليات التعليمية.‏ ويلاحظ أن عملية تعميم التعليم الابتدائي، وزيادة مدة الإلزام لم تتم بطريقة عشوائية بل تمت وفق تخطيط دقيق خلال مراحل ثلاث بدءا من عام 1886م.‏ حتى أصبح في الإمكان زيادة الإلزام إلى ست سنوات في عام 1908، ثم أخذ بالنظام الأميركي عام 1947م. فأضيفت المدرسة الثانوية الدنيا إلى التعليم الإلزامي، وبذلك أصبح التعليم الإجباري لمدة تسع سنوات، وبإمكانية استيعاب تجاوزت 99,9%.‏ وإذا كانت الإحصائيات قد أشارت إلى أن اليابان قد أسرفت في استثماراتها في التعليم بالنسبة لنصيب الفرد من الدخل القومي، فإن سرعة التنمية الاقتصادية ووصول اليابان إلى مستوى اقتصادي وتكنولوجي كبير يوحي بوجود رابطة سببية بين القوى العاملة المتعلمة والنمو الاقتصادي هو ما بدأته اليابان حينما وضعت استثماراتها الضخمة في تنمية نظامها التعليمي، فكانت نتيجة ذلك ما حققته من تقدم اقتصادي كبير.‏ كما أن ارتباط مدارس رياض الأطفال بالسلم التعليمي منذ البداية كان له تأثيره في تطوير وتنمية النظام التعليمي وبذلك كانت اليابان دولة رائدة في هذا النوع من التعليم ليس في آسيا فقط بل في العالم أجمع.‏
خصائص التربية اليابانية.

من أهم ملامح وخصائص نظام التعليم الياباني ما يلي:
1- يستمد النظام التربوي الياباني أهم مقوماته من طبيعة مجتمعه وروح أمته واحتياجات وطنه، ولا يأتي انعكاسًا لنماذج تربوية خارجية.
2- يستمد النظام الياباني نهضته الحديثة من جذوره ومؤسساته وتقاليده المتأصلة والقائمة بالفعل ولم يدمرها أو يهملها بدعوى قدمها وتقليديتها.
3- يعد التعليم في اليابان خدمة وطنية عامة وواجبًا قوميًا يتجاوز أي جهد فردي أو فئوي خاص, وأنه في مناهجه ومقرراته وتوجيهاته يمثل عامل التوحيد الأهم لعقل الأمة وضميرها منذ مراحل التعليم الإلزامية الأولى, إذ لا يسمح فيه بتعددية المناهج والفلسفات التربوية.
4- لم تأخذ اليابان بالنزعات الليبرالية والسيكولوجية الغربية بل ظلت متمسكة بقيم الانضباط الموحد في الفكر والسلوك رغم الضغط المعاكس من الاحتلال الأمريكي ورغم النقد الغربي لها.
5- نقطة القوة الأساسية في النظام التربوي الياباني ليست جامعاته, إنما معاهده التقنية المتوسطة التي تمثل عموده الفقري, والممارسة العملية التدريبية هي أهم وأبرز واجبات الياباني منذ طفولته عندما يقوم بتنظيف صفه ومدرسته إلى ما بعد تخرجه عندما يبدأ من جديد التدريب الوظيفي في برامج إجبارية قبل أي منصب ثابت, أما الفتاة اليابانية فإن أهم وظيفة لها هي نجاحها في أسرتها فيقدم لها برامج تربوية عملية ضمن النظام التربوي الرسمي تعلمها كيف تصبح زوجة ناجحة.
6- استطاعت اليابان أن تجمع بين شعبية التعليم وأرستقراطيته العلمية الفكرية, بمعنى أن التعليم أتيح للجميع في قاعدة الهرم التربوي لتزويد الأمة بالأيدي العاملة المتعلمة لكنه اقتصر في مستوى القمة على القلة الممتازة عقليًا والمتفوقة في مواهبها لتخريج النخبة القيادية والقادرة على مواجهة التحديات.
7- لم تأخذ اليابان ولم تنبهر باللغات الأجنبية المتقدمة, وحسمت معركة اللغة تعليميًا وحياتيًا منذ البداية. فمن المعروف أنه لا يمكن لأمة أن تبدع علميًا إلا بلغتها الأم, ولا يستمع العالم لأمة تتحدث بلغة غيرها.
8- وفق النظام التربوي الياباني بين مركزية التوجيه ولا مركزية التنفيذ في معادلة متوازنة.
9- تعد مهنة التدريس من المهن المربحة اقتصاديًا, فمن بين خمسة يابانيين يتقدمون لمهنة التدريس يفوز واحد منهم فقط بشرف المهنة وامتيازاتها المعيشية. وقد أدى ذلك إلى الحفاظ على مستوى نوعي متفوق للتعليم الياباني, أدى بدوره إلى تنمية نوعية العملية التربوية بأسرها..
10- لم تَنْسَق اليابان وراء نزعة تحويل الثقافة العامة للأمة إلى منشط من مناشط الإعلام كما حدث في كثير من بلدان العالم الثالث, بل بقت مهمة دعم الثقافة العامة في اليابان من مسؤوليات (وزارة التربية والعلوم والثقافة).

لماذا الاهتمام بتجربة اليابان؟
بتدقيق النظر في التجربة اليابانية، فإننا لا نندهش من هذا التقدم الذي يقف أمامه العالم كله مذهولا، مندهشا ففي أميركا وأوروبا وروسيا يعكف أهل العلم والتقدم والتكنولوجيا على دراسة الإنجاز الاستثنائي لهذا البلد الشرقي الذي ينافسهم في أمضى أسلحتهم ومخترعاتهم، كما يثير تقدم اليابان دهشة الشرقيين وإعجابهم، دون أن يتمكنوا من اللحاق به على كثرة ما حاولوا وجربوا.‏ ونحن العرب نتساءل: لماذا تعنينا اليابان، وهي في شرق آسيا، وبيننا وبينها آلاف الأميال ؟‏ ويمكن القول أن لدى العرب أهمية خاصة لدراسة تجربة اليابان للأسباب التالية:‏
اليابانيون قوم شرقيون مثلنا بدأوا مسيرتهم نحو التقدم من واقع العزلة والتخلف الحضاري كما بدأنا في النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، ولكن شتان ما بين بداية وبداية, فلماذا هذا الفارق الشاسع بيننا؟!
اليابان حققت التحديث والتقدم بالمحافظة على تراثها وتقاليدها ومؤسساتها القومية والدينية الأصلية، والعرب يريدون أن يحققوا التقدم والتنمية دون التضحية بتراثهم وتقاليدهم، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن لا من تحقيق المطلب الأول وهو التقدم، ولا من الحفاظ على التراث كما يجب!!‏
اليابان تمثل طليعة قوة بشرية حضارية هائلة جديدة توشك أن تتسلم زمام القيادة العالمية من الجنس الأبيض, وهي قوة شرقية ليست لها أطماع بالنسبة لنا.. ونحن العرب نقف هنا موقف المتفرج المشجع !!
يذكر الدكتور حسين حمادي في كتابه «أسرار الإدارة اليابانية» أن المراقبين يفسرون حالة «إدمان العمل» التي يلاحظونها على إنسان اليابان المعاصر بأنها تعود في جزء كبير منها إلى تأثير التربية التي ركز عليها نظام التعليم منذ الصغر. فقد وفرت هذه الجرعة المؤثرة شحنة مستديمة عند اليابانيين إلى درجة تجعلهم يخشون عدم العمل، فهم يدركون تمام الإدراك أن توقفهم عن العمل يعني أن بلدهم سيتوقف عن الوجود! ومن ثم فلابد للأمة من خطة حضارية واضحة المعالم والغايات تتفق عليه الصفوة المثقفة والعقول الواعية مع الأجهزة الرسمية في الدولة، لأن مثل هذه الخطة ستكون بغير قيمة إذا انطلقت من غير أحلام الأمة أو انبثقت عن جهة غريبة عنها. ولا بد من أن تصبح الخطة التعليمية جزءًا عضويًا من الخطة الحضارية للأمة، بحيث تتمثل في مفرداتها روح هذه الخطة ويكون محققًا لها وموصلًا إليها. ولكي تحقق الخطة التعليمية الحالية الشرط السابق لا بد من مراجعة شاملة وتصحيح أساسي في المضمون والأسلوب؛ فأما في المضمون فتجدر مراجعة كل الجزئيات لتعاد صياغتها بما يخدم التوجه الجديد، وأما في الأسلوب فلا بد من نبذ الأساليب التلقينية التي تعطل ملكة التفكير وتشل القدرة على الإبداع. لا ينبغي أن يكون المطلوب من الدارسين استظهار معلومات لا يلبثون أن ينسوا أكثرها عن قريب، بل تنمية حاسة التعلم، وتطوير القدرة على البحث، وتعليم التفكير، وتنمية الإبداع والابتكار.أما تركيز التعليم على تقديم المعلومات بمعزل عن تربية القيم فسوف يقود إلى إجهاض الخطة برمتها وتفريغها من محتواها لتصبح شبحًا بغير روح. ولعل هذا التأكيد لا يكون غريبًا على المؤسسة التي آثرت أن يكون اسمها وزارة التربية والتعليم ولم يقتصر على التعليم فقط.
إن «المؤسسة التعليمية» هي أضخم تشكيل في جسم الأمة، فهي تضم نحو ثلث سكان الدولة، أما حجم الإنفاق على هذا القطاع فيكاد يصل إلى ربع موارد الدولة، فإذا عجزت هذه المؤسسة الجبارة عن أن يكون لها في خطة الأمة النهضوية الحضارية أعظم الدور وأبلغ الأثر، فحري
بالأمة أن تنسى هذه الخطة،وتقنع ببقائها في الذيل من ترتيب امم الأرض!....



نظرية..z..التربوية في اليابان ....
نظرية-z- في التربية اليابان


تعتبر اليابان من ضمن مجموعة الدول الصناعية السبع في العالم، و تدل المؤشرات الاقتصادية أنها ثاني أقوى دولة صناعية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، و تفوقت الكثير من المنتجات اليابانية على نظيرتها الأمريكية داخل الأسواق الأمريكية نفسها نظراً لمميزاتها الإيجابية، و تجاوزت بكثير الدول الصناعية العريقة (الأوروبية) رغم ما تعرضت له من دمار أثناء الحرب العالمية الثانية، و رغم الضغوطات و القيود التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على اليابان بعد الحرب العالمية الثانية خاصة و مرحلة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي و الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، و رغم فقدانها للثروات الطبيعية و صعوبة السطح إلا أنها استطاعت تجاوز هذه العراقيل في مدة زمنية قصيرة حتى أصبح يطلق عليها اسم المعجزة اليابانية.

و السؤال الذي يطرح نفسه، كيف استطاعت اليابان تجاوز هذه العراقيل و الوصول إلى هذه المكانة؟

الإدارة اليابانية و نظرية z:

قبل الدخول بتفاصيل و أبعاد و عناصر الإدارة اليابانية لا بد من التطرق إلى الخصائص العامة للفرد و المجتمع الياباني بشكل عام، حيث تعتبر الركيزة الأساسية لنجاح النموذج الياباني في الإدارة، حيث أن أوتشي أطلق في هذه الكتاب من تلك الخصائص و السمات التي يتصف بها المجتمع الياباني في الإدارة و مدى انعكاسها على الجانب الوظيفي و العملي داخل المؤسسات و الشركات اليابانية و التي أدرجها تحت عنوان حاجتنا إلى التعلم.

1- الثقة: فالدرس الأول في نظرية ز هو الثقة و ربطها بالإنتاجية بين مختلف القطاعات في المجتمع من مؤسسات و نقابات و غيرها، و كذلك اتباع النظام الإداري الموسع الذي يؤكد المحافظة على جو الثقة بين العاملين و ينعكس على مشاركة العاملين في الإدارة و الذي يعتبره أوتشي أساس الارتقاء بمستوى الإنتاجية.

2- الرقة و التهذيب و حدة الذهن: أو ما يمكن تسميته بالحذق و المهارة، و جميع هذه الصفات مشتركة بين أفراد المجتمع و التي تنعكس على الكفاءة و الفاعلية في العمل.

3- الألفة و المودة: و هي رابطة مشتركة في الحياة اليابانية لما تنطوي عليه من اهتمام و دعم للآخرين و من مشاعر الانضباط و عدم الأنانية التي تمكن المرء من العيش الآمن من خلال إقامة العلاقات الاجتماعية الوثيقة و التي تنعكس على الأفراد بالاستقرار و على المنظمات بالإبداع و الابتكار.

و من السمات السابقة تبرز مشاعر الولاء و الانتماء و الشعور بالمسؤولية الجماعية تجاه الآخرين و تجاه العمل و المؤسسات بشكل عام.

و من الجدير بالإشارة أن المجتمع الياباني متماسك و مترابط و يسعى إلى تحقيق المصالح الجماعية من قبل الأفراد لقناعتهم بأن النفع سيعود على الجميع.

التعريف بنظرية z:

باختصار يمكن تعريف هذه النظرية على أنها: نموذج إداري ياباني يجمع مفاهيم و أنماط مختلفة وضعها العالم أوتشي من خلال مقارنته للمنظمات اليابانية و الأمريكية بكافة الأبعاد و يفسر هذا النموذج الأسباب الكامنة وراء نجاح المنظمات اليابانية. و سنعرف أهم أبعاد هذا النموذج من خلال تحليل خصائص و مميزات المنظمات اليابانية و ذلك لربط النظرية بالجوانب العملية.



خصائص المنظمات اليابانية:

اتسمت المنظمات اليابانية بعدة خصائص انفردت بها، و كان من الأسباب الرئيسية لنجاحها و تفوقها ما يمكن إجماله بما يلي:

1- الوظيفة مدى الحياة: أهم خاصية تتميز بها المنظمة اليابانية هي توظيف العاملين لديها مدى الحياة، و هذه أكثر من مجرد سياسة بل تعتبر القاعدة التي تقوم عليها العديد من أوجه الحياة اليابانية و لذلك نجد أن هذه السمة تنعكس على الأداء الوظيفي للعاملين و تزيد من إنتاجيتهم و إبداعهم لما يتمتع به هذا النظام من استقرار وظيفي و نفسي ينعكس على الفرد بآثار إيجابية مختلفة، كما و ينتج عن هذه الفلسفة فوائد عديدة منها:

1-حصول الأفراد على مكافأة نهاية المدة بعد سن التقاعد و التي تعتبر وسيلة لضمان حياة كريمة.

2- نظام المكافأة المستخدم كل ستة شهور أو سنة.

2- التقييم و الترقية: هناك جزء كبير من خصائص التنظيم الإداري الياباني تتعلق بطرق التقييم و الترقية، حيث يتميز نظام الترقية بالبطء مما يؤدي إلى تحقيق الانفتاح و دعم ميول الأفراد للتعاون و رفع مستوى الأداء، حيث أن النظام ينطوي على أن الأداء السليم لا بد أن تظهر نتيجته التي يستفيد منها الجميع في نهاية المطاف.

3- مسارات الحياة الوظيفية غير المتخصصة: و هي تفسير لعملية البطء في الترقية حيث أن العامل الياباني ينتقل من مسار إلى آخر في المنظمة مما يعني زيادة مستوى اطلاعه و مهاراته و معرفته الشاملة لكافة أبعاد العمل و طبيعة العلاقات المختلفة بين الوظائف و كذلك قدرة الموظفين للقيام بأعمال بعضهم تؤدي إلى عدم توقف العمل في حال غياب أي فرد.

4- مقومات العمل في المؤسسة اليابانية: إن تميز الإدارة اليابانية و تميز الشركات اليابانية من الناحية الدولية بلا شك يقف وراءه الكثير من المقومات الداخلية و الخارجية وهي

1- الرقابة الضمنية: حيث أن وسائل الرقابة الإدارية في الشركات اليابانية تتصف بقدر كبير من الخبرة و المفاهيم الضمنية و الأمور الداخلية لدرجة تبدو معها و كأنها ليست موجودة بالنسبة لأي شخص غريب و لكن العمليات الإدارية في حقيقة الأمر عملية متكاملة و بالغة الانتظام و تحتاج إلى قدرات خاصة و بنفس الوقت تتسم بالمرونة. و نستنتج من ذلك أن استخدام الرقابة الضمنية يؤثر كثيراً على العامل النفسي للعاملين بالإنتاج و الثقة و بالتالي تحقيق الكفاءة و الفعالية في الأداء و هو بطبيعة الحال ما يميز الإدارة اليابانية.

2- الثقافة التنظيمية: و يمكن ملاحظة هذه السمة من خلال مختلف الممارسات و السلوكيات للعاملين سواء كانوا مدراء أو موظفين و كذلك تمييزاً لأهداف التنظيم من ناحية و تحقيقاً لرغبات و توجهات الإدارة من ناحية أخرى. و من المعروف أن الثقافة التنظيمية ذات أثر كبير على معتقدات و أفكار العاملين, الأمر الذي ينعكس على مدى التزام و ولاء العاملين لعملهم.

3- طريقة اتخاذ القرار: من أهم الخصائص التي تميز الإدارة اليابانية طريقة المشاركة في اتخاذ القرارات بحيث يتم إشراك كل من سيتأثر بهذا القرار, و هذا بدوره يعني تحمل المسؤولية من قبل من يشارك في اتخاذ القرار, لذا فإن صنع القرار يمثل الوصول إلى القرار الأفضل و بنفس الوقت تحمل المسؤولية و تحقيق الولاء لهذا القرار بقبوله و تنفيذه بشكل جيد, و هذا ينعكس على مدى نجاح القرار و موضوعيته.

4- القيم المشتركة: و يمكن أن تكون هذه الميزة من أصعب الجوانب فهماً في الإدارة اليابانية و خصوصاً من قبل الغرب و هي الاهتمام القوي بالقيم الجماعية الموحدة و الشعور الجماعي بالمسؤولية, و يمكن النظر إلى هذه السمة من منظورين مختلفين تماماً:

1- المنظور الأول: التزام بالقيم الجماعية المشتركة من المفارقات التي لا تتفق مع الواقع الصناعي و لكنها تؤدي في الوقت ذاته إلى تحقيق النجاح الاقتصادي بالرغم من تقييد الإبداع و عدم وجود حوافز التمييز لدى الفرد لوحده و طمس الشخصية و فقدانه الحرية بسبب التمسك بالقيم الجماعية.

2- المنظور الثاني: هو أن العمل الجماعي الياباني يتسم بالكفاءة الاقتصادية لأنه يحمل الناس على العمل المشترك و تشجيع الأفراد لبعضهم في سبيل بذل أفضل الجهود و الوصول إلى أفضل النتائج لا سيما و أن الحياة الصناعية تتطلب وجود العلاقات المتشابكة و المتكاملة بين العاملين ببعض و يبقى المعنى الأسمى للعمل الجماعي الياباني هو ما يتعلق بتحمل المسؤولية الجماعية عن الأداء الجماعي.



النظرة الشمولية للاهتمام بالأفراد العاملين: و مفادها أن المنظمات اليابانية تعنى بالموظفين منذ دخولهم إلى المنظمة و من مرحلة التدريب و إجراء ما يسمى بعملية socialization إلى أن ينتهي الموظف من عمله و يصل إلى مرحلة التقاعد و ذلك بإجراء عمليات تنمية و تطوير القوى العاملة و العمل على تحقيق الاستقرار الاجتماعي و الوظيفي لهم و خصوصاً أن هذا المبدأ ينبثق عن مؤثرات اجتماعية و حضارية و وظيفية.






و بعد استعراض أهم خصائص النموذج الياباني فإنه من المناسب أن نقوم بعمل مقارنة بسيطة و عامة بين المنظمات اليابانية و الأمريكية لمعرفة أهم نقاط الاختلاف بينهما:

المنظمات اليابانية /توظيف مدى الحياة
المنظمات الأمريكية/ توظيف قصير الأمد

المنظمات اليابانية /بطء التقييم و الترقية
المنظمات الأمريكية/ سرعة التقييم و الترقية

المنظمات اليابانية /عدم الاختصاص في الحياة الوظيفية
المنظمات الأمريكية / الاختصاص في الحياة الوظيفية

المنظمات اليابانية/ وسائل رقابة ضمنية
المنظمات الأمريكية/وسائل رقابة علنية

اليابانية / اتخاذ قرارات جماعية
الأمريكية / اتخاذ قرارات فردية

اليابانية / المسؤولية الجماعية
الأمريكية/ المسؤولية الجماعية

اليابانية/ الاهتمام الشمولي
الأمريكية / الاهتمام المجزأ




المنظمة z:



إن كل شركة من نوع z لها خصائص تميزها عن غيرها, فالخصائص السابقة و غيرها تجعل هذه المنظمات ذات سياسة و فلسفة إدارية مختلفة و علاوة على ذلك فإن النوع "ز" من الشركات تمتلك قدراً كبيراً من الممتلكات المتعلقة بالمعلومات و الأنظمة المحاسبية و التخطيط الرسمي و الإدارة بالأهداف , لذلك نجد هذه المنظمات تمتلك حالة من التوازن بين الأمور الواضحة و الضمنية في الوقت الذي يعتمد فيه اتخاذ القرارات على كامل الحقائق فإنه يراعى الاهتمام بمدى مناسبة القرار لأوضاع الشركة و مدى انسجامه مع سياستها.

و بالتالي فإن مميزات هذه الشركات متعلقة بأسلوب الشركة و نظرتها للأهداف و إلى الربحية التي تعتبرها مكافأة لبقاء الشركة و سعيها المتواصل لتقديم الأفضل, فالهدف و الغاية لكل منظمة التميز المستمر دائماً. و مما تجدر الإشارة إليه بأن الخلفية النظرية للنوع "ز" تمثل نوعاً من التناسق و التوافق في ثقافتها الداخلية فيمكن تشبيهها بالعشائر أو العائلات المتآلفة التي تمارس نشاطاً اقتصادياً. و تمثل الثقافة و الفوارق الثقافية صعوبة و حاجز رئيسي في تطبيق النظام "ز" في المنظمات الأخرى, كما أن التنظيم البيروقراطي يقيد هذه الثقافة و يحدد حرية الأفراد و تعاملهم مع الآخرين و هذا ينعكس على جو العمل و الأداء الوظيفي للعاملين.



تطبيق النظرية:

التحول من النظرية A إلى النظرية Z :

يمكن توضيح ذلك من خلال مجموعة الخطوات المتناسقة المتسلسلة بشكل منطقي و إداري و هذه الخطوات توضح بالتحديد مراحل إرشادية لعملية التحول:

الخطوة الأولى:

تفهم النوع "ز" من المنظمات و دور المدير فيها و ذلك من خلال قيام المدراء بعض القراءات للتعرف على الأفكار الكامنة وراء النظرية "ز" و المبادئ التي تنطوي عليها ثم مناقشتها مع العاملين بانفتاح و ثقة لمعرفة آرائهم حولها.

الخطوة الثانية:

إعداد بيان بأهداف الشركة و فلسفتها يعطي العاملين فكرة عن القيم التي يفترض أن يعملوا بها و يتقيدوا بها و كذلك توضيح طرق التصرف و السلوك في المنظمة و خارجها و من خلال هذه العملية يمكن تحقيق الفوائد التالية:

1- ضرورة تفهم فكرة و ثقافة المنظمة من خلال تحليل القرارات و مدى نجاحها.

2- كل منظمة تتطور لديها بعض العيوب و التناقضات و بالتالي يتم كشفها من خلال التحليل.

3- معرفة الترابط بين استراتيجيات العمل و فلسفة الإدارة.



الخطوة الثالثة:

يتم فيها معرفة الإجراءات و الممارسات غير المناسبة و التي تتناقض مع غيرها و التي تحتاج إلى إضافات معينة و في هذه الحالة تبرز أهمية مشاركة الإدارة العليا في التنظيم الإداري للمؤسسة.

الخطوة الرابعة:

علاقات الاتصال الرسمية في المؤسسة تحدد علاقات الرؤساء بالمرؤوسين و مدى التعاون بينهم و يرى أوتشي أن الهيكل المناسب للمؤسسة التي تتصف بالكفاءة و التكامل هو النموذج الذي ليس له خارطة تنظيمية و يشبه ذلك بالفريق الرياضي الذي يعمل على التعاون الجماعي لتحقيق الهدف.


الخطوة الخامسة:

تطوير مهارات التعامل مع الآخرين و هي من الأمور الأساسية لتطبيق الطريقة "ز" في العمل و ذلك لتحقيق التعامل و العمل بروح الفريق و من هذه المهارات ما يتعلق بأنماط التفاعل في عملية اتخاذ القرارات و حل المشاكل و الاستماع الجيد و كذلك كيفية توفير عناصر القيادة للجماعة.

الخطوة السادسة:

تفحص المدير لنفسه و النظام, و قبل قيام الفئة العليا من المديرين بتطبيق النظرية "ز" على المستويات الأدنى فإن عليهم أولاً تفحص أنفسهم لتحديد مدى تفهمهم للفلسفة التي تقوم عليها هذه النظرية.

الخطوة السابعة:

تحقيق الاستقرار الوظيفي و ذلك من خلال توفير بيئة عمل مناسبة تتصف بالعدالة و المشاركة و التغلب على احتمال استقالة بعض العاملين و بالتالي توفير كافة أسباب و متطلبات الاستقرار و الولاء للتنظيم و يجب مراعاة مشاركة النقابات العمالية قبل إجراء أي تغيير في المنظمة.



نظرية "Z" و الإشراف التربوي:

استفادت الإدارة التربوية من هذه الفلسفة الإدارية التي تؤمن بالعاملين و تثق بهم ثقة مطلقة و تتيح لهم فرص المشاركة في إدارة مؤسستهم ضمن الباب المفتوح. و العملية الإشرافية على اعتبار أنها جهد تعاوني تشاركي جماعي بين كافة عناصر العملية الإشرافية خاصة بين المشرف و المعلم في بناء خطة عمل مشترك تأخذ بعين الاعتبار حاجات المعلم و حاجات المدرسة, و هو ما يمكن تسميته بالإشراف التربوي الديمقراطي الحديث......


الأمومة‏..‏ علي الطريقة اليابانية


كيف نعد أطفالنا للالتحاق بالدراسة؟ ومن هو الشخص المناسب للقيام بهذه المهمة؟ ومتي يبدأ هذا الإعداد؟ ولماذا يجب ان تحظي تلك المرحلة باهتمام خاص؟

تلك الاسئلة أجابت عنها د‏.‏ عايدة أبوغريب أستاذ المناهج و طرق التدريس بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية في بحثها عن اتجاهات تربية طفل ما قبل المدرسة في بعض الدول ومنها اليابان حيث يعتمد تعليم الطفل منذ صغرة علي ما يعرف بـ التعليم علي حجر الأم الذي يعتمد بشكل أساسي علي العلاقة الخاصة بين الام وطفلها والالتصاق الجسمي والنفسي وهو ما يتيح الفرصة للام لفهم سمات وسلوك وأحاسيس طفلها‏.‏

وتقول الباحثة أن أهم ما تركز عليه الام اليابانية هو تعويد طفلها علي تجنب المواقف التي تسبب مضايقات للغير ومن هنا يتعلم تدبر العواقب المترتبة علي تصرفاته ويرتبط سلوكه منذ مراحلة المبكرة بأمزجة وأحاسيس الاخرين‏.‏

كما يعتمد المنهج التربوي الياباني علي ما يعرف بإسم المنهج المنزلي الذي يعني قيام الامهات بتدريب أطفالهن علي ركائز التعليم قبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية لما له من أهمية في نجاحهم دراسيا وهو ما يتم في سن الثالثة حيث تقوم الام بتعليم طفلها الحروف الهجائية والعد حتي رقم مائة واداء بعض العمليات الحسابية البسيطة التي لايتجاوز ناتج اي منها رقم عشرة بالاضافة الي حفظ وترديد بعض الاغنيات‏.‏

وهذه المهارات القرائية والحسابية لاتعلمها معظم مؤسسات ودور رياض الاطفال لان اهتمامها يكون موجها نحو النمو الاجتماعي والقيمي والتهيئة العقلية والحركية لاعداد الطفل بشكل نظامي للالتحاق بالمدرسة الابتدائية‏.‏

وتضيف د‏.‏ عايدة ابوغريب أن الامهات اليابانيات يأخذن أمر تعليم اطفالهن قبل المدرسة مأخذ الجد ووفق منهج محدد الاهداف من خلال قراءة القصص والرسم وممارسة الالعاب التي تتطلب العد والكتابة‏..‏

وبصفة عامة لايبخل أولياء الامور هناك علي أطفالهم بشراء الالعاب التعليمية والمجلات‏.‏

وتهتم الام باكساب طفلها القدرة علي التركيز والاخلاص في العمل حيث تعوده علي الانغماس وبالقيام بعمل واحد في وقت واحد فيتعلم الانهماك المخلص وانجاز العمل الذي يقوم به‏.‏

ونظرا لانتشار دور الحضانة والمؤسسات التي يلتحق بها الطفل في اليابان في مرحلة ما قبل المدرسة فقد روعي ان تكون بيئتها أقرب الي البيئة المنزلية وأن يكون العاملون بها من الاناث حيث وصلت نسبتهن الي‏96%‏ كما يراعي في تلك الدور ان تكون مشبعة بالدفء والعطف وتهتم باللعب وبعيدة عن الاكاديمية المدرسية وأن تركز علي الجوانب الاجتماعية والسلوكية وتدرب الاطفال علي قضاء حوائجهم بأنفسهم ولابأس من تلقي بعض الدروس في الموسيقي والرسم والسباحة واللغة الانجليزية‏.‏مع العلم ان الموسيقى في شرعنا محرمة وتستبدل بالقرآن الكريم والحديث الشريف

وايضا تضع تلك المؤسسات في مقدمة أهدافها تنشئة اطفال مشبعين بالحساسية نحو الاخرين والتعاطف معهم والاستجابة الطيبة لاحتياجاتهم‏.‏
لذلك نريد امومة على الطريقة الاسلامية بدلا عن اليابانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النمودج الياباني في التربيه ...... اعداد : محمد ابراهيم ابولمظي المصاروه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عائلة ابو لمظي شريف  :: الفئة الأولى :: منتدى الاقسام العامة والتعليمية :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: